هل قدمت دراما هذا العام «كيميا» جديدة مع المشاهد؟ «عصام أبو غريب» يجيب
قال المخرج والناقد عصام أبو غريب، إنه مع رحيل شهر رمضان المبارك، وفي ليلة العيد يقف الجمهور والنقاد أمام كشف حساب طويل لموسم درامي كان حافلاً بالرهانات، فبين مسلسلات الـ 15 حلقة التي فرضت إيقاعها الرشيق، والأعمال الملحمية التي استمرت طوال الشهر.
خريطة المنافسة الدرامية
وأضاف أبو غريب في حديثه لـ"إيجبتك": أن هذا الموسم شهد تنوعاً لافتاً في الثنائيات والقصص‘ ففي مسلسل "عين سحرية"، استطاع الثنائي عصام عمر وباسم سمرة تقديم دراما تشويقية نفسية من طراز رفيع، حيث تحول "عادل" فني الكاميرات إلى شاهد على صراعات كبرى، مما جعل العمل يتصدر قوائم التفضيل لدى الكثيرين بفضل إخراج السدير مسعود المتميز.
محمد إمام في "الكينج"
وأشار إلى ان محمد أمام استمر في منطقته المفضلة "الأكشن الشعبي"، مقدماً رحلة صعود "حمزة" من القاع إلى القمة، وهو العمل الذي حصد تفاعلاً جماهيرياً واسعاً رغم اتهام البعض له بالبقاء داخل الإطار المعتاد لمسلسلات البطل الشعبي.
وعن مسلسل "إفراج" للنجم عمرو سعد أوضح أنه جاء ليمزج بين الواقعية والجريمة، مستلهماً قصة "عباس الريس" ورحلة بحثه عن الغفران، وهو ما أعطى ثقلاً إنسانياً للموسم، ولا يمكن أن نغفل التجربة الكوميدية المختلفة في "هي كيميا؟!"، والدراما الاجتماعية الرومانسية في "سوا سوا" (الذي أشار إليه البعض بلقب "سوسو" تودداً لشخصياته)، بالإضافة إلى الحضور المميز لمسلسلات مثل "حكاية نرجس" ومسلسل فخر الدلتا" الذي حاول ملامسة قضايا الاقليمية والاجتماعية بعيداً عن صخب العاصمة.
هل العيب في "الرواية الغائبة"؟
وتابع أن الملاحظة الأبرز هذا العام كانت استمرار تراجع الاعتماد على الروايات والأعمال الأدبية لصالح "السيناريو الأصلي" الذي يُكتب خصيصاً للشاشة، مشيرا إلى أن هذا الغياب أثر بوضوح على "العمق الفلسفي" لبعض الأعمال، حيث بدت بعض النصوص معتمدة على "التريند" أو الإثارة اللحظية بدلاً من بناء الشخصيات الدرامية المتينة الذي توفره الرواية.
لماذا نحتاج للعودة إلى الأدب؟
الرواية تمنح الممثل والمخرج مرجعية نفسية أعمق من مجرد "اسكتشات" مكتوبة على عجل، مشيرا إلى ان الأعمال الأدبية غالباً ما تخرج عن الأنماط المكررة (مثل صراعات الإخوة أو المافيا الدوائية) لتقدم رؤى وجودية واجتماعية أكثر تعقيداً، مؤكدا أن النصوص المستمدة من الأدب عادة ما تمتاز بلغة سينمائية وأدبية رفيعة تفتقدها الكثير من مسلسلات "الورش" الحالية.