جيسي طراد: إغلاق مضيق هرمز يهدد مختلف قطاعات الاقتصاد العالمي|فيديو
قالت الكاتبة الصحفية جيسي طراد، أن الحرب الدائرة والتي دخلت أسبوعها الرابع، مع استمرار تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الشرايين الحيوية لتدفق الطاقة عالميًا، مشيرة إلى أن تداعيات هذا التعطل لم تعد مقتصرة على ارتفاع أسعار النفط فقط، بل امتدت لتشمل مختلف قطاعات الاقتصاد العالمي.
وأوضحت أن تأثير الأزمة بات يطال سلاسل الإمداد والتجارة الدولية بشكل مباشر، في ظل الاعتماد الكبير على هذا الممر البحري لنقل النفط والغاز، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في حركة التجارة وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.
تهديدات تمتد إلى الأمن الغذائي والمستلزمات الحيوية
وأضافت طراد، خلال مداخلة عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على قطاع الطاقة، بل تمتد إلى تهديد الأمن الغذائي العالمي، إضافة إلى نقص محتمل في المعدات الطبية والسلع الأساسية، نتيجة تعطل الشحنات وتأخر وصولها إلى الأسواق.
وأوضحت أن إغلاق مضيق هرمز يشكل تهديدًا شاملًا لكافة القطاعات، حيث يؤثر على الدول الآسيوية بشكل أكبر، لكنه في الوقت ذاته ينعكس على الاقتصاد العالمي ككل، في ظل ترابط الأسواق وسلاسل التوريد.
تحركات دولية مكثفة لاحتواء الأزمة
ولفتت إلى أن تصاعد المخاطر دفع العديد من القوى الدولية إلى التحرك، حيث بدأت الولايات المتحدة والدول الأوروبية، إلى جانب الصين والهند، في تكثيف جهودها لإيجاد حلول سريعة تضمن استئناف الملاحة في المضيق.
وأكدت أن هذه التحركات تعكس إدراكًا متزايدًا لحجم الخطر الذي يهدد الاقتصاد العالمي، خاصة مع استمرار الأزمة لفترة أطول من المتوقع، ما يزيد من الضغوط على الأطراف المعنية لإنهاء التصعيد.
تحذيرات أممية من اتساع رقعة الجوع عالميًا
وأشارت إلى أن التحذيرات الدولية لم تقتصر على الجانب الاقتصادي، حيث حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى دخول نحو 45 مليون شخص إضافي في دائرة الجوع الحاد.
وتابعت أن هذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية المحتملة، في حال استمرار تعطل الإمدادات الغذائية وارتفاع أسعارها، خاصة في الدول الأكثر هشاشة اقتصاديًا.
تصاعد التضخم ومخاطر الركود التضخمي
كما أشارت إلى أن الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة سينعكس بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج في مختلف القطاعات، ما يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم عالميًا، في وقت يعاني فيه الاقتصاد الدولي من تباطؤ في النمو.
وأضافت أن هذا الوضع قد يدفع العالم نحو ما يعرف بالركود التضخمي، وهو مزيج خطير يجمع بين ارتفاع الأسعار وتراجع معدلات النمو، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي ويصعّب من مهمة صناع القرار.
ضغوط متزايدة لإنهاء الأزمة وتجنب الانهيار
وفي ختام حديثها، أكدت الكاتبة الصحفية جيسي طراد، على أن هذه التداعيات المتسارعة تضع ضغوطًا كبيرة على الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب الأطراف الأخرى، لدفعها نحو البحث عن حلول سريعة تنهي الأزمة، مشيرة إلى أن العالم بأسره أصبح معنيًا بوقف هذا التصعيد، في ظل المخاطر المتزايدة التي تهدد الاقتصاد العالمي والاستقرار الإنساني، ما يجعل من التوصل إلى تسوية ضرورة ملحة لا تحتمل التأجيل.

