رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مسعود الفك: إيران ترفض الخضوع الكامل وتتمسك بعقيدتها السياسية|فيديو

إيران وأمريكا
إيران وأمريكا

قال مسعود الفك المختص في شؤون إيران وآسيا الوسطى، أن إيران لا يمكن أن تقبل بالخضوع الكامل للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن هذا الموقف ينبع من عقيدة راسخة داخل النظام الإيراني لا يمكن تغييرها بسهولة، موضحًا أن التصريحات الصادرة عن المسؤولين الإيرانيين تعكس هذا التوجه بوضوح، حيث يتم التأكيد بشكل متكرر على رفض أي تنازلات تمس السيادة أو الاستقلال السياسي.
وأكد أن استمرار إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، سواء بشكل مباشر أو عبر الحلفاء في المنطقة، يعكس إصرار طهران على الحفاظ على أدوات الضغط، وعدم الظهور بمظهر الطرف الضعيف في أي مفاوضات محتملة.

رهان إيراني على حاجة ترامب لصفقة سريعة

وأضاف الفك، خلال تصريحات تلفزيونية، أن أحد أهم رهانات إيران يتمثل في إدراكها أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى تحقيق إنجاز سريع، وليس الانخراط في حرب طويلة، لذلك، تراهن طهران على إمكانية استغلال هذه الحاجة عبر تقديم صفقة جزئية تمنح واشنطن مخرجًا سياسيًا، مع الحفاظ على مكاسب إيرانية.

وأوضح أن هذا النهج يقوم على تقديم تنازلات محسوبة، خاصة في الملفات الاقتصادية، بما يسمح لإيران بالحصول على حصة من أي اتفاق، دون أن تضطر إلى تقديم تنازلات جوهرية في الملفات الاستراتيجية.

حرب استنزاف تضغط على إسرائيل وتعيد تشكيل المعادلة

ولفت إلى أن إيران تعتمد أيضًا على استراتيجية "حرب الاستنزاف"، معتبرة أن إسرائيل لا يمكنها الاستمرار في هذا النمط من الصراع لفترة طويلة، مؤكدًا أن طهران تراهن على استمرار جزء من قدراتها العسكرية، حتى لو بنسبة محدودة، بما يضمن بقاء عنصر الضغط قائمًا.

وأضاف أن هذا السيناريو يضع الطرف الآخر أمام خيارين: إما القضاء الكامل على هذه القدرات، وهو أمر صعب ومكلف، أو القبول بها كأمر واقع، ما يمنح إيران فرصة لإعادة بناء قوتها لاحقًا.

مصالح متبادلة في سوق الطاقة

وأشار إلى أن ملف النفط يلعب دورًا محوريًا في هذه المعادلة، موضحًا أن السماح لإيران بتصدير النفط يعكس وجود مصالح مشتركة، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى ضبط أسعار الطاقة عالميًا ومنعها من الارتفاع بشكل حاد.

وتابع أن إيران تمتلك أيضًا مخزونًا كبيرًا من النفط، سواء في البحر أو في مواقع تخزين، ما يمنحها قدرة على التأثير في الأسواق دون الحاجة إلى زيادة الإنتاج بشكل فوري، وهو ما يعزز موقعها التفاوضي.

الحرس الثوري بين استمرار الحرب وحماية النظام

وفيما يتعلق بدور الحرس الثوري، أشار إلى أن هناك آراء ترى أن استمرار الحرب يخدم مصالح بعض الأطراف داخله، إلا أنه شدد على أن بقاء النظام يظل الأولوية القصوى، موضحًا أنه في حال وصول التهديد إلى مستوى وجودي، فإن هذه القوى ستكون مستعدة للدخول في تسوية.

كما أضاف أن مبدأ حفظ النظام يُعد من الثوابت الأساسية في الفكر السياسي الإيراني، ما يعني أن أي قرار استراتيجي سيتم اتخاذه بناءً على مدى تأثيره على استقرار النظام واستمراريته.

مؤشرات الخطر وحدود المواجهة العسكرية

وفي ختام حديثه، أشار مسعود الفك، إلى أن تحديد اللحظة التي قد تقرر فيها إيران التراجع أو القبول باتفاق ليس أمرًا سهلًا، إذ يرتبط ذلك بعوامل متعددة، أبرزها حجم المخزون العسكري وقدرة البلاد على الاستمرار في القتال، مؤكدًا أن المشهد الحالي يعكس نوعًا من التوازن غير المعلن بين الولايات المتحدة وإيران، حيث لا يرغب أي من الطرفين في تصعيد غير محسوب، ما يفتح الباب أمام احتمالات التوصل إلى اتفاق مفاجئ في توقيت غير متوقع، يحقق الحد الأدنى من مصالح الطرفين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء