عبد الله العتيبي: دول الخليج تعمل على الدفع نحو الحوار والمفاوضات|فيديو
قال الدكتور عبد الله بندر العتيبي، الأستاذ المساعد في قسم الشؤون الدولية بجامعة قطر، إن موقف دول الخليج في سياق المفاوضات الإقليمية الحالية يعد حاسمًا، خاصة أنها من أكبر المتضررين نتيجة الحرب المستمرة، موضحًا أن التركيز الخليجي لا ينصب حاليًا على موازين القوى أو المشاريع الإسرائيلية والإيرانية الإقليمية، بل على احتواء الأزمة وإيجاد هدنة سريعة تتيح التخفيف من التوتر في المنطقة.
وأشار إلى أن دول الخليج تعمل على الدفع نحو الحوار والمفاوضات، سواء عبر تبادل الرسائل أو طاولة مفاوضات، لتقليل الخسائر المباشرة واحتواء أي انفجار محتمل في الصراع، لافتًا إلى أن الأهمية الكبرى تكمن في تحديد شكل المنطقة بعد انتهاء الأزمة، والتخطيط لما بعد الخمسة أيام الحرجة التي حددت كنقطة فاصلة في تطورات الأزمة.
الوساطات الإقليمية ودور الدول العربية في احتواء الصراع
وأضاف العتيبي، خلال لقاء على قناة الجزيرة، أن هناك دولًا وسيطة تلعب دورًا مهمًا في هذا السياق، مثل مصر وتركيا وباكستان، التي تسعى جميعها إلى تحقيق نتيجة إيجابية ومنع أي طرف من التصرف بشكل غير عقلاني، مضيفًا أن الهدف الأساسي لهذه الوساطات هو تخفيف التوتر، والحفاظ على استقرار المنطقة، وإعادة فتح الأسواق المتأثرة بالحرب، حيث بدأت فترة الخمسة أيام الحرجة مع افتتاح الأسواق بعد إغلاقها بسبب الأزمة.
وأوضح أن هذه الوساطات تساهم في الضغط على الأطراف المعنية، خصوصًا إيران، للوصول إلى اتفاق أو هدنة، مع إمكانية تجهيز استجابات دفاعية مستقبلية في حال لم يتم التوصل إلى نتائج ملموسة بحلول نهاية المهلة المحددة.
سيناريوهات ما بعد الخمسة أيام
ولفت إلى أن دول الخليج تعمل على خيارين متوازيين: الأول يتمثل في التهدئة والدفع نحو الحوار، والثاني في الاستعداد الدفاعي لأي سيناريو محتمل بعد انتهاء المهلة المحددة يوم الجمعة، مضيفًا أن المنطقة تراقب عن كثب وصول وفود ومشاهد من دول مثل سنغافورة، بهدف الضغط على إيران أو بدء عمليات أكبر، مما يزيد من حساسية الموقف.
وفي ختام حديثه، أشار الدكتور عبد الله بندر العتيبي، الأستاذ المساعد في قسم الشؤون الدولية بجامعة قطر، إلى أن النهج الخليجي الحالي يعتمد على الحذر والدبلوماسية المتوازنة، مع التأكيد على أن جميع الأطراف الإقليمية تعمل بشكل عقلاني لتجنب أي تصعيد شامل، وتحاول الاستفادة من فترة المهلة لإيجاد حلول توافقية تقلل من الخسائر البشرية والاقتصادية في المنطقة.

