كورين فلايشر: 45 مليون شخص على حافة انعدام الغذاء بسبب توقف سلاسل التوريد
قالت كورين فلايشر مديرة سلاسل التوريد في برنامج الأغذية العالمي، إن الأزمة الراهنة قد تدفع بالملايين حول العالم إلى حافة انعدام غذائي حاد، موضحة أن كل ارتفاع بنسبة 1% في أسعار النفط يؤدي إلى زيادة أسعار الغذاء بنسبة تتراوح بين 0.2% و2%، بينما ارتفعت أسعار الأسمدة عالميًا، ما قد يرفع أسعار الغذاء بين 19 و26% إذا استمرت الظروف الحالية على حالها، حيث أن برنامج الأغذية العالمي، الأكبر عالميًا في توزيع المساعدات الغذائية، يتعامل مع أكثر من 70 ألف طن من الغذاء تتأثر مباشرة أو غير مباشرة بالأزمات القائمة.
وأشارت إلى أن سلسلة التوريد المتعطلة نتيجة الحرب تشكل أكبر تحدٍ منذ الحرب في أوكرانيا، محذرة من أن استمرار النزاع قد يزيد عدد الأشخاص الذين يواجهون الجوع الحاد إلى 45 مليون شخص إضافي، خاصة في المناطق التي تعتمد على الزراعة المحلية لتأمين الغذاء السنوي.
تأثير توقف سلاسل التوريد على الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
وأضافت فلايشر، خلال مداخلة عبر شاشة الجزيرة، أن تأثير توقف سلاسل التوريد لا يقتصر على مناطق النزاع، بل يمتد إلى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، رغم عدم وجود سفن للبرنامج في مضيق هرمز بشكل مباشر، مؤكدة إن السفن التجارية العالقة في المضائق مثل هرمز وباب المندب تؤدي إلى تأخير كبير في تسليم المواد الغذائية، ما يزيد من صعوبة الوصول إلى الأشخاص المحتاجين، حيث أن إعادة جدولة مسارات السفن وتحويلها عبر طرق أطول مثل رأس الرجاء الصالح جنوب إفريقيا يزيد من الوقت والتكاليف التشغيلية، ويؤدي إلى زيادات كبيرة في كلفة الشحن، قد تصل بين 2,000 و4,000 دولار لكل ناقلة.
وأشارت أيضًا إلى ارتفاع مخاطر الهجمات على السفن في البحر الأحمر، ما يدفع مالكي السفن إلى تجنب مضيق باب المندب وقناة السويس، وهو ما يضاعف التحديات أمام إيصال الغذاء إلى المستفيدين في الوقت المناسب، ويؤثر على التمويل والموارد الإنسانية المتاحة للعمليات الطارئة.
برنامج الأغذية العالمي يعيد تصميم سلاسل التوريد لمواجهة الأزمات
وأوضحت أن فرق البرنامج تعمل على مدار الساعة لضمان مرور المواد الغذائية عبر ممرات إنسانية آمنة، مستفيدة من خبرات التعامل مع الأزمات السابقة مثل جائحة كوفيد-19، مؤكدة إن الأولوية الآن تعطى للشحنات الإنسانية لتقليل التكاليف والحفاظ على الاستدامة التشغيلية، مع محاولة تخفيض التكاليف المرتفعة المرتبطة بالتأمين والحرب.
وفي ختام حديثها، أكدت كورين فلايشر مديرة سلاسل التوريد في برنامج الأغذية العالمي، على أن البرنامج يستخدم حلولاً بديلة لتجاوز نقاط الاختناق، مثل تحويل الشحنات العالقة إلى طرق أطول عبر البحر المتوسط وأوروبا، ثم نقلها بالشاحنات إلى الدول المستهدفة مثل تركمانستان وأفغانستان، مع التأكيد على أهمية التعاون الدولي لضمان إيصال الغذاء إلى ملايين المحتاجين في ظل الأزمات العالمية الحالية.

