رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الفاو: حرب إيران قطعت "شرايين الأسمدة" وتهدد الإنتاج الزراعي العالمي

تعبيرية
تعبيرية

سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الضوء على أحدث تقارير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، والذي كشف عن خارطة تداعيات الصراع الراهن في منطقة الشرق الأوسط على أمن الغذاء العالمي، محذراً من "صدمة مدخلات" قد تكون أعنف من تلك التي خلفها النزاع الروسي الأوكراني في عام 2022.

تراجع حركة ناقلات النفط


يرى التقرير أن الأزمة الحالية ضربت "العصب الحيوي" لمنظومة الإنتاج الزراعي، حيث أدى تعثر الملاحة في مضيق هرمز إلى تراجع حركة ناقلات النفط بنسبة تجاوزت 90%.

ولم يقتصر الأثر على أسعار الوقود فحسب، بل امتد ليشمل قطاع الأسمدة العالمي؛ إذ تعد دول الخليج (السعودية، قطر، عمان، وإيران) المصدر الرئيسي لـ 30% من تجارة الأسمدة النيتروجينية الدولية.

 

وتشير تقديرات المنظمة إلى أن الاضطرابات الأمنية تسببت في تعطيل ما بين 3 إلى 4 ملايين طن من صادرات الأسمدة شهرياً، مما يضع المزارعين في قارات العالم المختلفة أمام معضلة ارتفاع تكاليف التشغيل التي قد تؤدي لاحقاً إلى تقليص المساحات المنزرعة.

الفرق بين إيران وأوكرانيا


رغم القلق المتزايد، يرصد التقرير اختلافاً جوهرياً بين الأزمة الحالية وحرب أوكرانيا؛ ففي حين كانت الأخيرة "صدمة عرض" مباشرة لنقص الحبوب والزيوت، فإن الشرق الأوسط يمثل "مركزاً للمدخلات ومستورداً للغذاء".

ظلت أسعار الحبوب العالمية في ربيع 2026 عند مستويات أقل بنحو 21% من الذروة المسجلة في مارس 2022، مدعومة بوفرة الإمدادات العالمية وتسبب الحصار وتوقف الملاحة في استبعاد جزء كبير من الطلب الإقليمي، مما وضع منتجي الحبوب في دول مثل البرازيل والولايات المتحدة أمام فائض في الإنتاج مع تراجع حاد في عدد المشترين بالمنطقة.

دعوة لتحرك سياسي عاجل


واختتم التقرير بالتأكيد على أن النتائج الاقتصادية الحالية تفرض تبني سياسات مغايرة لما تم اعتماده في عام 2022.

وشددت المنظمة على ضرورة حماية القطاعات الزراعية المحلية من الانهيار تحت ضغط تكاليف الإنتاج، والبحث عن مسارات لوجستية بديلة لإيصال الإمدادات للخليج، محذرة من أن التداعيات التراكمية قد تعيد شبح "التضخم الغذائي" العالمي مجدداً إذا ما استمر شلل سلاسل التوريد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء