رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فايز الأسمر: إيران لا تزال قادرة على المناورة عسكريًا|فيديو

إيران
إيران

قال العميد فايز الأسمر الخبير العسكري والاستراتيجي، أن إيران لا تزال قادرة على المناورة عسكريًا، رغم تعرضها لضربات وصفها بالقاصمة، طالت مختلف أفرعها العسكرية، بما في ذلك سلاح الجو والقوات البرية والبحرية، إضافة إلى مراكز القيادة والسيطرة.

وأوضح أن استمرار إطلاق الصواريخ باتجاه تل أبيب يعكس قدرة العمليات الإيرانية على التكيف، رغم فقدان عدد كبير من القيادات العسكرية من الصفوف الأولى والثانية، ما يشير إلى وجود بنية عسكرية مرنة قادرة على الاستمرار.

استهداف العمق الإسرائيلي والضغط على الخليج

وأضاف الأسمر، خلال مداخلة هاتفية على فضائية سكاي نيوز عربية، أن إيران توسع نطاق عملياتها لتشمل العمق الإسرائيلي ودول الجوار، في محاولة للضغط على دول الخليج العربي ودفعها للتأثير على القرار الأمريكي لوقف العمليات العسكرية.

وأوضح أن وصول بعض الصواريخ إلى أهداف داخل إسرائيل، رغم منظومات الدفاع متعددة الطبقات، يدل على قدرة هذه الصواريخ على المناورة والتشويش وإرباك الدفاعات الجوية.

التعتيم الإسرائيلي وأبعاد عسكرية

ولفت إلى أن شح المعلومات حول حجم الأضرار داخل إسرائيل يعود إلى القيود الأمنية المشددة، التي تفرضها الجهات المختصة لمنع تسريب صور مواقع الاستهداف، وهذا التعتيم يهدف عسكريًا إلى منع الخصم من تصحيح مسارات الصواريخ وتحسين دقة الاستهداف في الضربات اللاحقة، وهو إجراء متبع في الحروب الحديثة.

وأكد أن الولايات المتحدة وإسرائيل نجحتا إلى حد كبير في تحقيق سيطرة جوية داخل الأجواء الإيرانية، بعد تدمير مئات منظومات الدفاع الجوي، مشيرًا إلى أن هذا التفوق سمح للطيران باستخدام القنابل الذكية بدل الصواريخ بعيدة المدى، ما خفّض التكاليف وزاد من دقة الضربات، كما أتاح تشغيل مروحيات هجومية مثل الأباتشي بحرية داخل المجال الإيراني.

القدرات الباليستية نقطة القوة المستمرة

وشدد على أن القدرات الصاروخية الباليستية الإيرانية لا تزال تمثل التحدي الأكبر، حيث تعتمد على منصات إطلاق مخفية تحت الأرض يصعب رصدها أو تدميرها، موضحًا أن هذه المنصات تمنح إيران القدرة على الاستمرار في إطلاق الصواريخ نحو أهداف إقليمية، بما في ذلك إسرائيل وبعض القواعد العسكرية، رغم التفوق الجوي المعادي.

أشار إلى أن المشهد الحالي يعكس حالة من اللا حسم، حيث تستمر العمليات العسكرية دون قدرة أي طرف على إنهاء المعركة بشكل سريع، مضيفًا أن تحقيق الأهداف التي أعلنتها واشنطن، مثل القضاء على البرنامج النووي أو القدرات الصاروخية الإيرانية، يتطلب وقتًا أطول وربما تصعيدًا أكبر في العمليات.

مضيق هرمز في قلب الحسابات العسكرية

وتابع أن أحد أبرز أهداف العمليات الجارية يتمثل في تأمين مضيق هرمز، خاصة في ظل التهديدات الإيرانية باستخدام الزوارق السريعة وزرع الألغام البحرية، مشيرًا إلى أن إدخال أسلحة نوعية، بما في ذلك طائرات هجومية قديمة مطورة، يعكس استعدادًا لسيناريوهات تتعلق بالسيطرة على الممرات البحرية أو تنفيذ عمليات إنزال محدودة.

وفي ختام حديثه، أكد العميد فايز الأسمر، على أن استمرار امتلاك إيران لليورانيوم المخصب والقدرات الصاروخية يجعل من الصعب إنهاء الحرب في المدى القريب، موضحًا أن المعركة قد تتجه نحو مزيد من التصعيد، خاصة إذا لم تتحقق الأهداف الاستراتيجية المعلنة، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات عسكرية أوسع خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء