رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في مثل هذا اليوم 1985.. تفجير صلاة الجمعة في «طهران» أثناء خطبة علي خامنئي

المرشد الراحل علي
المرشد الراحل علي خامنئي

شهدت العاصمة الإيرانية طهران في 24 مارس 1985 واحدًا من أبرز الهجمات الدموية التي استهدفت المصلين خلال صلاة الجمعة، في حادثة هزّت البلاد في ظل أجواء سياسية وأمنية متوترة أعقبت الثورة الإسلامية.

تفجير صلاة الجمعة في طهران 

وقع الانفجار أثناء إلقاء خطبة الجمعة من قبل علي خامنئي، الذي كان آنذاك شخصية دينية وسياسية بارزة، مسفرا الحادث إلى مقتل 14 شخصًا وإصابة 88 آخرين، متسببًا في حالة من الذعر بين الحاضرين الذين كانوا مجتمعين لأداء الصلاة.

منظمة مجاهدي خلق

ونُسب الهجوم وقتها إلى منظمة مجاهدي خلق، وهي جماعة معارضة للنظام الإيراني كانت متورطة خلال تلك الفترة في سلسلة من العمليات المسلحة داخل البلاد، خصوصًا في ظل التوترات الداخلية التي أعقبت قيام الجمهورية الإسلامية.

وجاء هذا الهجوم في سياق مرحلة مضطربة من تاريخ إيران، تميزت بصراعات سياسية حادة وأعمال عنف متكررة، إضافة إلى الحرب مع العراق بقيادة صدام حسين، والتي انعكست آثارها على الداخل الإيراني من خلال استهداف المدن والهجمات المتبادلة.

قضية تأميم النفط في إيران 

وخلال خطبة الجمعة التي شهدت التفجير، كان خامنئي يتحدث عن قضية تأميم النفط، قبل أن ينفجر القنبلة عند الساعة 12:29 ظهرًا، ورغم شدة الانفجار، نجا خامنئي دون إصابات، واستمر في إلقاء مواقف حادة، حيث أشار في خطبته إلى الهجمات العراقية قائلاً إن الأسبوع سيكون “أسبوع الانتقام”، في إشارة إلى تصعيد الرد الإيراني.

محاولات اغتيال علي خامنئي 

ولم تكن هذه الحادثة الأولى التي يتعرض فيها خامنئي لمحاولة اغتيال؛ ففي 29 يونيو 1981، نجا من انفجار استهدفه داخل مسجد أبو ذر في طهران، حيث كانت القنبلة مخبأة داخل جهاز تسجيل أمامه، وأسفر ذلك الهجوم عن إصابات خطيرة في ذراعه وأحباله الصوتية ورئته، ما أدى لاحقًا إلى شلل دائم في يده اليمنى.

كما يُعد من أبرز خطاباته أيضًا ذلك الذي ألقاه في 19 يونيو 1981 عقب عزل الرئيس الإيراني آنذاك أبو الحسن بني صدر، حيث كان خامنئي عضوًا في البرلمان قبل أن يصبح رئيسًا للجمهورية بعد أشهر قليلة؛ وتعكس هذه الأحداث طبيعة المرحلة العنيفة التي مرت بها إيران في ثمانينيات القرن الماضي، حيث تداخلت الصراعات الداخلية مع التهديدات الخارجية، لتشكل واحدة من أكثر الفترات توترًا في تاريخ البلاد الحديث.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء