رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وضاح صادق: لبنان سيبقى خارج دائرة التأثير في أي مفاوضات إقليمية مرتقبة

وضاح صادق عضو البرلمان
وضاح صادق عضو البرلمان اللبناني

قال وضاح صادق عضو البرلمان اللبناني، أن لبنان سيبقى خارج دائرة التأثير في أي مفاوضات إقليمية مرتقبة، مشيرًا إلى أن البلاد لن تكون طرفًا فاعلًا على طاولة التفاوض، بل ستتأثر فقط بنتائجها سواء كانت إيجابية أو سلبية.

وأوضح أن غياب لبنان عن المشهد التفاوضي يعود إلى فقدانه أوراق القوة، وعلى رأسها ملف السلاح، لافتًا إلى أن الدولة لا تملك السيطرة الفعلية على القرار العسكري، ما يجعلها عاجزة عن تقديم أي عرض تفاوضي حقيقي أمام القوى الدولية.

سلاح خارج سيطرة الدولة وفقدان القرار

وأضاف صادق، خلال لقاء على فضائية سكاي نيوز، أن السلاح في لبنان، وخاصة سلاح حزب الله، لم يعد ضمن سيطرة الدولة أو حتى الجناح السياسي للحزب، موضحًا أن القرار الفعلي بات في يد الحرس الثوري الإيراني، الذي يتولى إدارة العمليات والتصعيد على الأرض.

وأوضح أن أحداث إطلاق الصواريخ الأخيرة كشفت هذا الواقع بوضوح، حيث لم تكن القيادات السياسية اللبنانية على علم مسبق بها، ما يعكس حجم الفجوة بين الدولة ومراكز القرار الفعلية داخل البلاد.

أزمة ثقة دولية تعرقل أي تفاوض

وشدد على أن لبنان فقد ثقة المجتمعين الدولي والعربي نتيجة سياسات العام الماضي، ما يضعف فرص مشاركته في أي مفاوضات مباشرة، سواء مع إسرائيل أو ضمن ترتيبات إقليمية أوسع.

ولفت إلى أن أي وفد لبناني سيذهب للتفاوض لن يمتلك ما يقدمه، خاصة في ظل غياب السيطرة على السلاح، وهو ما يطرح تساؤلات حول جدوى المشاركة من الأساس.

تصعيد ميداني مرتبط بأجندة إيرانية

وأكد أن التصعيد العسكري في لبنان يتزامن مع التحركات الإيرانية في المنطقة، معتبرًا أن حزب الله يعمل كجزء من منظومة عسكرية إيرانية متكاملة، وليس كفاعل لبناني مستقل.

وأشار إلى أن التنسيق العسكري يظهر بوضوح من خلال توقيت إطلاق الصواريخ، التي تأتي بالتزامن مع هجمات أخرى لتشتيت الدفاعات الإسرائيلية، ما يعزز فرضية إدارة العمليات من خارج الحدود اللبنانية.

مخاوف من انفلات أمني داخلي

وحذر من تدهور الوضع الأمني داخل لبنان، خاصة مع غياب واضح للقوى الأمنية في الشارع، ما يزيد من احتمالات الاحتكاك بين المواطنين والنازحين، في ظل تصاعد التوترات الاجتماعية والطائفية، مؤكدًا أن استمرار هذا الغياب قد يؤدي إلى كارثة داخلية، داعيًا إلى تطبيق خطة أمنية فورية لحماية المواطنين ومنع أي انفجار داخلي قد يفاقم الأزمة.

وفيما يتعلق بالوضع الميداني، أشار إلى أن إسرائيل تتقدم تدريجيًا داخل الجنوب اللبناني، وسط مخاوف من تحول هذا التقدم إلى احتلال أوسع يتجاوز فكرة الشريط الأمني، حيث أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى دمار واسع في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، دون تحقيق أي مكاسب حقيقية للبنان، متسائلًا عن جدوى السلاح في ظل هذه النتائج.

بين شعارات المقاومة وواقع الدولة

وفي ختام حديثه، أكد وضاح صادق عضو البرلمان اللبناني، على أن شعار المقاومة لم يعد كافيًا لتبرير الواقع الحالي، مشيرًا إلى أن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة القادرة على حماية البلاد واستعادة سيادتها، مشيرًا إلى أن الحل يكمن في استعادة الدولة لقرارها السيادي، وفرض سيطرتها الكاملة على السلاح، معتبرًا أن أي مسار آخر سيبقي لبنان رهينة للصراعات الإقليمية ويمنعه من لعب دور فاعل في مستقبله السياسي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء