استمرار حبس صاحب حظيرة "ذبح الحمير" بالمنيا وإعدام الجلود المضبوطة
تواصل جهات التحقيق بمركز العدوة في محافظة المنيا، جهودها لكشف ملابسات واحدة من الوقائع المثيرة للجدل، عقب ضبط حظيرة بقرية كفر عبد الخالق يُشتبه في استخدامها لذبح الحمير بشكل غير قانوني، وسط تساؤلات واسعة حول مصير اللحوم الناتجة عن تلك العمليات.
ضبط 60 حماراً و180 قطعة جلد
وبحسب مصادر مطلعة، فإن القضية لا تتوقف عند واقعة الضبط فقط، بل تمتد إلى محاولة فهم طبيعة النشاط الذي كان يُدار داخل الحظيرة، ومدى ارتباطه بأي شبكات أو ممارسات غير مشروعة.
وكانت الحملة التي نفذتها الأجهزة المعنية، بالتنسيق بين الطب البيطري والتموين والأجهزة الأمنية، قد أسفرت عن ضبط نحو 60 رأس حمار داخل الموقع، إلى جانب كميات كبيرة من الجلود المملحة التي بلغت نحو 180 قطعة، فضلًا عن أدوات يُشتبه في استخدامها في الذبح والسلخ.
اعترافات المتهم بذبح الحمير
وأثارت التحقيقات حالة من القلق، خاصة بعد اعترافات المتهم، الذي أقر بممارسته نشاطًا مرتبطًا بتجارة الحمير وجلودها، مؤكدًا أن ذلك يمثل مصدر دخله الأساسي.
غير أن أخطر ما ورد في أقواله كان يتعلق بمصير اللحوم، حيث ذكر أنه يتخلص منها بإلقائها في المصارف، وهو ما لم يُحسم بشكل قاطع حتى الآن، في ظل عدم وجود دليل نهائي يؤكد كيفية التصرف في تلك اللحوم.
وفي السياق ذاته، أوضحت مصادر بيطرية أن الجلود المضبوطة تم فحصها والتأكد من عدم صلاحيتها للاستخدام، ليتم إصدار قرار بإعدامها فورًا، حفاظًا على الصحة العامة ومنع تسربها إلى أي استخدامات غير قانونية.
كما تم التحفظ على الحيوانات المضبوطة والأدوات المستخدمة، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات.
وكانت النيابة قد قررت حبس المتهم احتياطيًا على ذمة القضية، مع استمرار التحقيقات لكشف كافة تفاصيل الواقعة، بما في ذلك التحقق من وجود شركاء محتملين أو امتداد النشاط إلى مناطق أخرى.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على أهمية تكثيف الرقابة على الأنشطة غير الرسمية، خاصة تلك المرتبطة بالثروة الحيوانية وسلامة الغذاء، في ظل حرص الجهات المعنية على حماية المواطنين من أي ممارسات قد تمس صحتهم أو تهدد الأمن الغذائي.