خبير: الانهيار الإيراني ما يزال مبكرًا والمفاوضات مرهونة بالمؤسسة العسكرية
قال الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية، إن الحديث عن انهيار كامل للمنظومة الإيرانية لا يزال مبكرًا، وأن ما انهار فعليًا هو السياق الدبلوماسي الإيراني، حيث أصبح التفاوض والمفاوضات داخل إيران تابعًا بشكل أكبر للمؤسسة العسكرية.
وأضاف لاشين، خلال تصريحاته عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن أي محاولة للتفاوض مع الداخل الإيراني يجب أن تمر عبر الحرس الثوري أو المؤسسة العسكرية، نظرًا لأنهم هم من يتحكمون في القرارات الحيوية الآن.
غموض في المشهد السياسي والمفاوضات غير المباشرة
وأشار أستاذ الدراسات الإيرانية، إلى أن المشهد السياسي في إيران بات مشوشًا، حيث لا تظهر الشخصيات السياسية الرئيسية مثل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في المشهد بشكل كبير، وهو ما يعكس تراجعًا في دورهم الاستراتيجي.
وأوضح أن عباس عراقجي، الذي كان يشغل دورًا دبلوماسيًا بارزًا، أصبح مجرد واجهة رمزية، على الرغم من ذلك، لفت لاشين إلى أن هناك تداولًا إعلاميًا عن إمكانية إجراء مفاوضات، لكنه أكد أن إيران لم تعلن رسميًا عن أي مفاوضات.
كما أن تصريحات التفاوض لم تصدر من الولايات المتحدة، بل من وسائل إعلام إسرائيلية، ما يعكس غموض المشهد.
وساطات دولية وتغير في استراتيجية ترامب
وفي سياق آخر، أشار لاشين، إلى أن الأطراف الوسيطة مثل مصر وتركيا وباكستان قد تلعب دورًا في تسهيل المفاوضات.
كما أوضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدو مهتمًا بالسيطرة على أسعار الطاقة ويسعى إلى منح النظام الإيراني مساحة للتراجع عن تهديداته بضرب مصادر الطاقة في دول الخليج، وهو ما قد يساهم في تهدئة الأوضاع.