اقتصادي: تصريحات ترامب تزيد تعقيد الأزمة الاقتصادية العالمية
قال الدكتور محمد موسى، أستاذ الاقتصاد السياسي، إن التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان لها تأثير فوري على الأسواق العالمية، سواء كانت تلك التصريحات تهدف إلى شراء الوقت أو تحقيق أهداف أخرى.
وأوضح موسى، خلال مداخلته عبر فضائية "القاهرة الإخبارية"، أن الأسواق تتأثر بشكل كبير بهذه التصريحات نظرًا لحساسيتها السياسية والاقتصادية.
وأضاف أن الأسواق العالمية، وخاصة النفط، تعتبر حساسة للغاية تجاه التصريحات السياسية، حيث يمكن لتلك التصريحات أن تحدث تقلبات هائلة في الأسواق بسبب الاعتماد الكبير على السلع الأساسية التي يتم تداولها في الأسواق العالمية.
وأكد أن هذه التأثيرات تكون متعمدة بشكل كبير من الأطراف السياسية، وأن تلك التصريحات قد تحمل أهدافًا أخرى، من بينها إطالة أمد الأزمة أو تهيئة الأجواء للتفاوض.
العامل الحاسم في إدارة الأزمة
وأكد أستاذ الاقتصاد السياسي، أن الأزمة الحالية، رغم تعقيداتها السياسية والعسكرية، إلا أن العامل الأكثر تأثيرًا فيها يبقى الجغرافيا الاقتصادية، حيث أن العوامل الاقتصادية كانت السبب الرئيس في اندلاع الأزمة، ومن المتوقع أن تلعب نفس العوامل دورًا أساسيًا في إنهائها في المستقبل القريب.
وأشار إلى أن سوق النفط يشكل العامل الأبرز في هذه الأزمة، لما له من تأثير كبير على الاقتصاد العالمي.
وأوضح موسى أن النفط لا يؤثر فقط في مجالات الطاقة والغاز، بل يمتد تأثيره ليشمل مجموعة واسعة من الصناعات الأخرى، مثل صناعة الأسمدة الزراعية والمواد المستخدمة في الصناعات التكنولوجية، كالكبريت الذي يستخدم في تصنيع الرقائق الإلكترونية.
وقال إن استقرار أسواق النفط يعد مفتاحًا حاسمًا لاستقرار الاقتصاد العالمي، وبالتالي فإن أي تصعيد في هذه الأزمة سيكون له تبعات اقتصادية ضخمة.
المراوغة السياسية وزيادة تعقيد المشهد
وفيما يخص تصريحات ترامب، أشار موسى، إلى أن تلك التصريحات قد تكون جزءًا من استراتيجية سياسية تهدف إلى كسب الوقت أو تحقيق مكاسب تفاوضية.
وقال إن أساليب التفاوض التي تستخدمها الولايات المتحدة قد تتسم بالمراوغة في بعض الأحيان، وتكاد تكون في بعض الحالات أشد من أساليب إيران في المفاوضات.
وأضاف أن المفاوضات التي تجري بين الأطراف المختلفة، سواء كانت الولايات المتحدة أو إسرائيل أو إيران، تظل مليئة بالمراوغة السياسية، مما يزيد من تعقيد المفاوضات ويُطيل أمد الأزمة.
واختم موسى، حديثة بالإشارة إلى أن تعقيدات المشهد الحالي، لا سيما في ظل التوترات العسكرية والاقتصادية، ستؤثر بشكل كبير على مسار المفاوضات وحل الأزمة في المستقبل.