رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يجوز تشخيص الأمراض بالذكاء الاصطناعي؟ دار الإفتاء ترد

الطبيب
الطبيب

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: ما حكمُ استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في القطع بتشخيص الأمراض؟

تشخيص الأمراض بالذكاء الاصطناعي

وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطع بتشخيص الأمراض دون كشف حقيقي وتحديد الأدوية دون تدخُّل أو إشرافٍ من طبيبٍ مختصٍّ -مُحرَّم شرعًا.

وأكدت دار الإفتاء أن في ذلك تعريض النفس للضرر والهلاك، ومخالفةٍ لمبدأ الاختصاص الذي جاءت الشريعة بحفظه.

وصف الذكاء الاصطناعي من الناحية الشرعية

من جانبه، قال الدكتور أحمد ممدوح، عضو اللجنة الاستشارية العليا لمفتي الجمهورية: إن الذكاء الاصطناعي يمكن وصفه بأنه أداة محايدة، وأن فعل الإنسان وطريقة استخدامه هما المحددان الأساسيان للحكم عليه، مستندًا إلى القاعدة الفقهية "الوسائل لها حكم المقاصد".

وأكد أحمد ممدوح، في فتوى له، أن أداء الذكاء الاصطناعي مفيدة في تنظيم الأعمال وإدارة المهام، لكنها لا تصلح للاعتماد عليها في العمليات العقلية الاستنتاجية، واصفًا إياها بأنها "سكرتير ماهر" لا يمكن التعويل عليه في استقاء أي معلومة شرعية.

كما أوضح أن الذكاء الاصطناعي من الوسائل الحديثة التي أنعم الله بها على البشر إذا أُحسن استخدامها، وأن أدواته مفيدة من جانب وضارة من جانب آخر، وعلينا عند استخدامها كوسيلة مساعدة توجيهها وليس العكس، محذرًا من إمكانية تضليل المستخدم بمعلومات غير دقيقة.
وحول الحاجة إلى مدونة فقهية يعتمد عليها الذكاء الاصطناعي لتعزيز إدراك الواقع والحكم الشرعي.

أوضح أن الإنسان يظل هو المبدأ والمنتهى، وأن الحاجة إلى مدونة إفتائية ضرورة، والمستفيد الحقيقي منها هو المتخصص القادر على توظيف المعلومات وترتيبها ترتيبًا منطقيًّا، مؤكدًا أنه لا يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحل محل الفقيه أو المفتي، وأنه مصدر غير معتمد للفتوى.

وأكد أنه في إطار النظرة الشرعية توجد مقاصد حاكمة للمفتي وللعلوم الشرعية، وبناءً على ذلك قد يُحكم ببطلان بعض أدوات الذكاء الاصطناعي، خاصة في جانب الخصوصية، أو فيما قد يترتب عليه إزهاق الأرواح، مثل بعض الألعاب المولدة بالذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن رأي المفتي غير ملزم، لكنه يقدم إرشادًا شرعيًّا، وأن الفتوى ستظل أداة توعية وإرشاد وكبح للاستخدام الضار للتقنيات الحديثة، وفي حال غياب الضوابط، فلن تستطيع الفتوى ولا القوانين وحدها مواجهة الانفلات الأخلاقي، وحول استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في توليد صور خارجة أو تزييف صور الأشخاص، أكد أنها محرمة شرعًا.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء