أيمن محفوظ: في جريمة كرموز التحريات تحدد تعمد القتل أو انعدام الإدراك|خاص
كشف المستشار أيمن محفوظ المحامي بالنقض، في إطار التعليق على جريمة كرموز، إن جريمة القتل داخل نطاق الأسرة تظل خاضعة لأحكام قانون العقوبات العام، مع تطبيق قواعد الاشتراك الجنائي في حال ثبوت التحريض أو المساهمة في ارتكاب الجريمة، حتى لو صدر هذا التحريض من أحد أفراد الأسرة.
التحريض والاشتراك في الجريمة
أوضح “محفوظ” في تصريح خاص لـ “إيجبتك” أن المادة 40 و41 من قانون العقوبات تقرران أن كل من حرض غيره على ارتكاب الجريمة يُعد شريكا فيها إذا وقعت الجريمة نتيجة لهذا التحريض، وبالتالي فإن التحريض داخل الأسرة لا يُخرج الفعل من نطاق المساءلة الجنائية، بل قد يرقى إلى مساواة المحرِّض بالفاعل الأصلي من حيث العقوبة.
وأشار إلى أنه في حال وفاة أحد أطراف الواقعة (مثل الأم)، فإن الدعوى الجنائية تنقضي قانونًا وفقًا للمادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية، ولا يمكن محاكمته بعد الوفاة.

العقوبة المقررة للقتل العمد
وبيّن “محفوظ” أن الواقعة – في حال ثبوت القتل العمد – تخضع للمادة 230 من قانون العقوبات، والتي تصل عقوبتها إلى الإعدام، ما لم يكن الجاني حدثا لم يتجاوز 18 عاما، حيث يُطبق عليه حد أقصى للعقوبة قد يصل إلى 15 عاما وفق قانون الطفل.
العنف الأسري وغياب النص الخاص
وأكد أن العنف الأسري يُعد من أقدم صور الجرائم الإنسانية، لكنه رغم انتشاره لا يملك تشريعا عقابيا مستقلا، وإنما يُعالج من خلال القواعد العامة في قانون العقوبات.
وأضاف أن المشرّع المصري رغم ذلك وضع حماية خاصة للأطفال، حيث شددت المادة 116 من قانون الطفل العقوبات إذا كان المجني عليه طفلا، خصوصا إذا كان الجاني من ذوي السلطة أو داخل الأسرة.
المسؤولية الجنائية والمرض النفسي
وفيما يتعلق بالاضطرابات النفسية، أوضح أن المادة 62 (أو 64 وفق بعض الصياغات الفقهية المشار إليها) من قانون العقوبات تتناول حالة انعدام أو نقص الإدراك، بحيث يُعتد بدرجة فقدان الوعي أو التمييز وقت ارتكاب الجريمة، وهو ما يحدده الطب الشرعي.
دور الطب النفسي الشرعي
وأشار إلى أن تقييم الحالة النفسية للمتهم يخضع لتقارير الطب النفسي الشرعي وتحريات جهات التحقيق، والتي تُعد عنصرًا فنيا مهما في تحديد مدى المسؤولية الجنائية، دون أن تكون وحدها كافية للفصل، إذ تُوزن إلى جانب باقي الأدلة في الدعوى.
الإطار العام للعنف الأسري
واختتم بأن ظاهرة العنف الأسري باتت من الظواهر المتزايدة داخل المجتمع، وأن القانون يتعامل معها عبر نصوص عامة تطبق على جميع الأطراف دون تمييز، سواء كان الجاني أبا أو أما أو ابنا، مع التركيز على حماية الفئات الأضعف داخل الأسرة.

