هبوط الذهب عالميا 4%.. لماذا لا تنخفض الأسعار في مصر؟| خاص
سجلت أسواق الذهب العالمية هبوطا غير مسبوق منذ أكثر من أربعة عقود، رغم استمرار التوترات والأزمات في الأسواق العالمية، الذهب الذي يعتبر الملاذ الآمن وقت الأزمات، انخفض حوالي 4% خلال أيام قليلة، بينما هبطت الفضة بأكثر من 5% بعد صعود قوي في الفترة الماضية.
قال محمد الذهبي، الباحث الاقتصادي: "ما يحدث في سوق الذهب العالمي ليس انهيارًا، بل تصحيح طبيعي بعد صعود مبالغ فيه خلال الأسابيع الماضية."
وأضاف الذهبي في تصريجات لـ «إيجبتك»: "هناك عدة عوامل وراء هذا الهبوط: أولًا، ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه دفع المستثمرين لبيع الذهب لتحقيق أرباح سريعة بعد موجة الخوف السابقة، ثانيًا ارتفاع أسعار الفائدة حول الأنظار نحو أدوات استثمارية أخرى توفر عائدًا أعلى مثل السندات، مما ضغط على الذهب، ثالثا السيولة في الأسواق؛ فالكثيرون باعوا الذهب لتغطية خسائرهم في البورصة، وليس لأن الذهب فقد قيمته."
أسعار الذهب في مصر
وأشار الذهبي إلى أن الوضع في مصر مختلف: "الأسعار في مصر ما زالت مرتفعة بشكل ملحوظ مقارنة بالأسواق العالمية، بفارق يتراوح بين 400 و460 جنيهًا للجرام، نتيجة تسعيره بالدولار بسعر أعلى من السعر الرسمي في البنوك، وهذا أتاح للتجار تحقيق مكاسب كبيرة، بينما يواجه المواطن صعوبة في البيع بسبب نقص السيولة."
تصحيح الأسعار
وختم الذهبي تصريحاته بالقول: " ما يحدث هو تصحيح طبيعي للأسعار بعد صعود غير منطقي، ومع استقرار الأسواق عالميًا ومرور فترة التصحيح، نتوقع أن تثبت الأسعار ثم تعاود الصعود تدريجيًا قبل نهاية 2026."