الدوار المفاجئ.. بين الأسباب البسيطة والمؤشرات الخطيرة
الدوّار هو شعور مفاجئ بالدوار أو الميل إلى السقوط، وقد يكون مصحوبًا بالغثيان والقيء ويمكن أن يكون الدوّار تجربة مزعجة ومربكة، وقد يكون أيضًا علامة على مشكلة طبية خطيرة، الخطوة الأولى في علاج الدوّار هي فهم سببه، فقد تبدأ نوباته بعد الإصابة بنزلة برد، أو قد يرتبط بإدارة الرأس أو التقلب في السرير.
أسباب الدوار المفاجئ

وبحسب ما جاء في صحيفة هيلث داي"، قالت الدكتورة «مينا لو» في عيادة ماونتن سايد الطبية بنيوجيرسي، تشمل أسباب الدوّار: سائل الأذن الوسطى، والبلورات المزاحّة في الأذن الداخلية، ومرض منيير، والتهاب العصب الدهليزي، والصداع النصفي الدهليزي.
وتحدث مشكلة سائل الأذن الوسطى عادة بعد نزلة برد، ومن المحتمل أن يشعر الإنسان بأنه تحت الماء، وقد يشعر بألم أو ضغط في الأذن المصابة.
وتنصح "لو" بزيارة الطبيب لفحص طبلة الأذن، قد يصف الطبيب مضادات حيوية إذا كانت العدوى حادة، مع مزيلات الاحتقان، والعلاج بالبالون الأنفي، إذا كانت المشكلة مزمنة.
وتتابع لو: "إذا استمر الدوّار لبضع ثوان فقط في كل مرة، وكان سببه هو إدارة الرأس أو التقلب في السرير، فمن المرجح أنه دوار الوضعة الانتيابي الحميد"، و"يمكن للطبيب تأكيد هذا التشخيص، من خلال اختبار ديكس هالبايك".
ويتم علاج هذا النوع من الدوار بطريقة تسمى "مناورة إيبلي"، حيث يتم تدوير الرأس من جانب إلى آخر لإعادة ضبط بلورات الأذن الداخلية.
مرض مينير
وتشير نوبات الدوار المنهكة التي تتداخل مع المهام اليومية إلى مرض مينير، ويصاحب نوبات هذا الدوّار قيء وغثيان.
وتقول لو: "يبدأ العلاج باتباع نظام غذائي قليل الملح، وتقليل الكافيين وحبوب مدرة للبول لتخفيف الضغط عن الأذن الداخلية."
أما التهاب العصب الدهليزي فهو التهاب العصب في الأذن الداخلية، هو حالة أخرى يمكن أن تسبب الدوار، وتوضح لو: "التهاب العصب الدهليزي مرض محدود، حيث يلزم المريض السرير مع دوار شديد يسبب الغثيان والقيء، لكنه يتحسن خلال أيام قليلة ويختفي في غضون أسابيع قليلة". وقد تساعد أدوية لا تستلزم وصفة طبية، مثل الميكليزين، في تخفيف الأعراض.
احترس.. الدوار المفاجئ مؤشر خطير

وفي الوقت نفسه أوصى معهد "هيرتي" لأبحاث المخ السريرية بضرورة استشارة طبيب أعصاب على الفور عند الشعور بالدوار بشكل متكرر، وذلك لأنه قد يكون مؤشرا على الإصابة بأحد أمراض المخ الخطيرة كتلك التي تصيب جذع الدماغ أو المخيخ.
وأوضح المعهد الذي يتخذ من مدينة توبينجن مقرا له أن طبيب الأعصاب يقوم من خلال الفحوص الأولية بالتحقق من وجود أمراض خطيرة مثل السكتة الدماغية أو الأورام أو التصلب العصبي المتعدد.
وفي حال استبعاد الإصابة بهذه الأمراض يتحقق الطبيب من الإصابة ببعض الأمراض الأخرى الأقل خطورة، مثل الخلل الشديد في جهاز التوازن بالأذن أو الصداع النصفي أو الدوار الوضعي الحميد.
كما أشار المعهد إلى أن الإصابة بالدوار ربما تعزى أيضا لأسباب نفسية، إذ قد يؤدي الشعور بالخوف والتوتر في مواقف معينة إلى الإصابة بنوبات دوار مفاجئة. وفي هذه الحالة يوصي المعهد باستشارة اختصاصي نفسي إذا لم يكن هناك سبب عضوي للدوار، مشيرا إلى أنه في كثير من الحالات يسهم توضيح طبيعة المرض ومسبباته للمريض في تجنب هذه النوبات.

