نساء البلاط العباسي.. تعرف على زوجات الخليفة هارون الرشيد
تحل اليوم ذكرى وفاة هارون الرشيد الذي حكم الدولة العباسية بعد وفاة أخيه الهادي، وذلك في 14 سبتمبر 786م، ليصبح الخليفة العباسي الخامس وأكثر الخلفاء شهرة وذكراً في المصادر التاريخية العربية والأجنبية.
عرف هارون الرشيد بذكائه السياسي، وحنكته في إدارة شؤون الدولة، إضافة إلى ما يحيط بسيرته من قصص وحكايات مثيرة، خاصة فيما يتعلق بالجانب الخاص بزوجاته وحريم البلاط.
الجوارى والزوجا
بحسب كتاب "دور الجوارى والقهرمانات في دار الخلافة العباسية" لـ سولاف فيض الله حسن، كان هارون الرشيد يفضل الجوارى الجميلات المتعلمات، حيث كلما زاد علم الجارية وثقافتها، زاد وقعها عليه.
وعرفت بلاط الرشيد بضم عدد كبير من الجوارى الحاذقات، مع استبدال الجوارى اللواتي تقدم بهن العمر بغيرهن من اليافعات، ليظل البلاط مركزًا للجمال والمعرفة معًا.
أبرز الزوجات
كانت زوجته الرسمية الحرة هي السيدة زبيدة بنت جعفر، المعروفة بزبيدة، وهي ابنة جعفر بن أبي جعفر المنصور، تزوجها سنة 160هـ/776م في حياة أبيه المهدى، وأنجبت له محمد الأمين.
كما تزوج من أخرى هي أمة العزيز التي كانت زوجة أخيه موسى الهادي، فولدت له علي بن الرشيد.
و تزوج من أم محمد بنت صالح، ومن العباسة “ابنة عمه سليمان غير أخته العباسة”، وفزتا إليه في ليلة واحدة سنة 187هـ/802م بالرقة.
وتزوج أيضًا من عزيزة بنت الغطريف، وابنه عبد الله بن محمد بن الله بن عمر بن عثمان بن عفان، والتي عُرفت بالجرشية لأنها ولدت بجرش في اليمن.
النساءفي البلاط.. أكثر من أربعة آلاف جارية
عند وفاة هارون الرشيد، كان على ذمته أربع زوجات معروفات، بينما أشارت بعض المصادر إلى أن عدد الحظايا والجوارى في البلاط العباسي بلغ حوالي أربعة آلاف جارية، مما يعكس اتساع رقعة البلاط وتنوع الشخصيات النسائية التي شكلت جزءًا من حياة الخليفة اليومية، سواء في السياسة أو الثقافة أو الحياة الاجتماعية.
لم يكن اهتمام هارون الرشيد بالنساء والحريم مجرد رغبة شخصية، بل انعكس ذلك أيضًا على السياسة والثقافة في بلاطه، إذ ساعدت الجوارى المتعلمات على إثراء المعرفة، ونقل الثقافات، وإضفاء لمسة من الرقي على الحياة اليومية في دار الخلافة، لتظل هذه الفترة من أشهر العهود العباسية وأكثرها إثارة للجدل بين المؤرخين وعلماء الاجتماع والتاريخ.