رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ اقتصاد وتمويل: مصر بحاجة لإجراءات عاجلة لتجاوز التحديات الاقتصادية

الدكتور أشرف فتحي
الدكتور أشرف فتحي

أكد الدكتور أشرف فتحي، أستاذ الاقتصاد والتمويل بجامعة القاهرة، أن المواطن المصري يتابع بقلق بالغ الأوضاع الاقتصادية، مترقبًا حلولًا فعالة سواء من الحكومة المصرية أو من التعامل مع الأزمات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط

وأوضح فتحي، خلال حديثه على قناة "إكسترا نيوز"، أن التنافس الدولي على الموارد والنمو الاقتصادي يشكل عبئًا كبيرًا على دول المنطقة، خاصة في ظل سعيها لتحقيق التنمية المستدامة والرفاهية لشعوبها.

وأضاف أن الأزمات العالمية الحالية قد تؤثر بشكل أكبر على دول المنطقة مثل مصر، التي تعتبر معبرًا رئيسيًا للطاقة العالمية، ورغم المؤشرات الإيجابية التي تظهر في الاقتصاد المصري، مثل تعافي بعض القطاعات الاقتصادية وإعادة هيكلتها، إلا أن التحديات الاقتصادية لا تزال تلقي بظلالها على البلاد.

 وأشار إلى أن تصدير الأزمات مثل التضخم وارتفاع الأسعار واختناقات سلاسل الإمداد، تُشكّل خطرًا دائمًا على الاقتصاد العالمي، ومن ثم على مصر التي تتأثر بذلك.

 

 

محور حيوي في معركة الإمدادات العالمية

 

وأوضح أستاذ الاقتصاد والتمويل، أن نحو 20% من الطاقة العالمية تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل مصر في قلب الصراعات العالمية على الموارد، إضافة إلى أن المواد الأولية الضرورية للصناعات العالمية مثل الأسمدة والبتروكيماويات تمر عبر هذه المنطقة الاستراتيجية، وهذه العوامل تجعل مصر أكثر عرضة للمتغيرات الاقتصادية والسياسية الدولية، رغم الإصلاحات التي تتبناها الحكومة لتحسين مناخ الأعمال المحلي.

وأشار إلى أن الأزمة الحالية، على الرغم من تكرارها، تحمل في طياتها تحديات جديدة، موضحًا أن تأثيرات الحروب التجارية والأزمات السياسية تسهم في تكريس مشاكل التضخم وارتفاع الأسعار، فضلاً عن التأثيرات السلبية التي تطال سلاسل الإمدادات التي تؤثر على الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء.

 

 

 بين الترشيد والإصلاحات الاقتصادية

 

وفي السياق ذاته، أشار فتحي، إلى أن الحكومة المصرية قد اتخذت بعض الإجراءات الاحترازية لضمان الاستقرار الاقتصادي، مثل ترشيد الإنفاق وإعادة هيكلة الأسواق المحلية، بالإضافة إلى اتخاذ خطوات لتحسين بيئة الأعمال داخل البلاد. 

ورغم ذلك، أكد على ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر سرعة للتعامل مع الأزمات بشكل أكثر فعالية، مع ضرورة وجود خطط شاملة تتماشى مع الاحتياجات المستجدة على المستويين المحلي والدولي.

وأشار إلى أن التوقعات السابقة كانت إيجابية، لكن تطور الأزمات يُحتم على الحكومة اتخاذ خطوات إضافية لضمان تحقيق الاستقرار الاقتصادي، مؤكدًا أن مصر بحاجة إلى إجراءات عاجلة لدفع عجلة النمو الاقتصادي بشكل أسرع.

 

 

 إمكانيات كبيرة للاستفادة من الأزمات

 

وفي ختام حديثة، أكد الدكتور أشرف فتحي، أن الأزمات الاقتصادية تمثل فرصة لاتخاذ قرارات استراتيجية تعيد الزخم للاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك إمكانيات كبيرة في البنية الأساسية يمكن استغلالها في تحفيز الاقتصاد الوطني، مضيفاً أن الاستفادة من هذه الإمكانيات يتطلب بيئة عمل أكثر مرونة وسرعة في تنفيذ القرارات الاقتصادية، وهو ما سيسهم في تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي وتحقيق الاستقرار الاقتصادي في ظل التحديات العالمية الراهنة.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء