محلل سياسي فلسطيني: كلمة نتنياهو أمام الكراسي الفارغة شهادة على الإرهاب الصهيوني
علق المحلل السياسي الفلسطيني فايز أبو شمالة على خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالأمم المتحدة أمام قاعة شبه خالية من الحضور، واصفاً المشهد بأنه شهادة تاريخية على الإرهاب الصهيوني وعدالة القضية الفلسطينية.
وقال أبو شمالة في تغريدته على "إكس": "الإرهابي نتنياهو يلقي كلمته التاريخية امام الكراسي الفارغة، هذه الصورة بمثابة شهادة تاريخية على الإرهاب الصهيوني، وعلى عدالة القضية العربية".
وأكد أن هذه الصورة تختصر حكاية الشعب الفلسطيني الذي احتل الصهاينة أرضه، ليصبح لاجئاً في بقايا الأرض، ذاكراً: "هذه ليست صورة، هذه حكاية شعب فلسطين الذي اغتصب الصهاينة أرضه، وصار لاجئاً في أقاصي الأرض، وكم أنت عظيمة يا غزة".
انسحاب وفود الدول من قاعة الأمم المتحدة فور دخول نتنياهو لإلقاء كلمته
وفي سياق متصل، شهدت قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة حالة من الانسحاب الجماعي لعدد من وفود دولية، وذلك فور دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإلقاء كلمته.
وقد غادرت وفود عدة دول القاعة تعبيرًا عن رفضها لسياسات الاحتلال الإسرائيلي وممارساته في الأراضي الفلسطينية، في خطوة اعتبرها مراقبون رسالة سياسية قوية تؤكد عزلة إسرائيل المتزايدة على الساحة الدولية، خصوصًا في ظل تصاعد الدعوات لمحاسبة قادتها أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وفود الدول تغادر قاعة الأمم المتحدة فور دخول نتنياهو
هذا الموقف يعكس التوتر المتنامي داخل أروقة الأمم المتحدة إزاء الحرب على غزة والانتهاكات المستمرة بحق المدنيين.
ويأتي في سياق موجة متصاعدة من الاعترافات بدولة فلسطين والضغوط الدبلوماسية على الحكومة الإسرائيلية، ما يجعل كلمة نتنياهو أمام الجمعية العامة محاطة بأجواء من الرفض والمقاطعة غير المسبوقة.
من المتوقع أن يتركز خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على الدعوة إلى إنهاء الحرب الجارية، بالتوازي مع تجديد رفضه القاطع لفكرة إقامة دولة فلسطينية.
ويرجّح أن يسعى نتنياهو عبر كلمته إلى تبرير سياسات حكومته العسكرية في غزة والضفة الغربية، وتقديم رؤيته للحل القائم على الأمن أولًا، مع تجاهل المطالب الدولية المتزايدة بإنهاء الاحتلال وفتح مسار سياسي جاد نحو الدولة الفلسطينية.
نتنياهو أمام الأمم المتحدة
ويأتي هذا الخطاب في وقت تواجه فيه إسرائيل عزلة دبلوماسية متنامية، بعد انسحاب وفود عدد من الدول من قاعة الأمم المتحدة احتجاجًا على وجود نتنياهو، فضلًا عن الضغوط المتصاعدة من المحكمة الجنائية الدولية لمساءلته عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين.