هل يجوز الدعاء للمنتحر أو الحج عنه؟ دار الإفتاء تجيب
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: هل يجوز صلاة الابن عن أبيه؛ حيًّا كان الأب أو ميتًا؟ وهل يصح حج الابن عن أبيه إذا كان قد مات منتحرًا؟
هل يجوز الدعاء للمنتحر أو الحج عنه؟
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إنه من المقرر شرعًا أن الإنابة لا تصح في العبادات البدنية؛ مثل الصلاة. وبناءً عليه: فإن إنابة الابن لأداء الصلاة عن والده حيًّا أو ميتًا لا تجوز.
وأوضحت دار الإفتاء أنه يجوز للسائل الحج عن والده الذي مات منتحرًا، وعليه أن يدعو لوالده بالرحمة والمغفرة، وحساب والده على الله، ويجب أن يكون الابن قد حجَّ عن نفسه أولًا ثم يؤدي الحج عن والده.
واستشهدت دار الإفتاء بما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ حَجَّ عَنْ أَبَوَيْهِ أَوْ قَضَى عَنْهُمَا مَغْرَمًا؛ بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْأَبْرَارِ» أخرجه الدارقطني في "سننه".
اختراع آلات تساعد على الانتحار
وأكدت دار الإفتاء أن اختراع مثل تلك الأدوات واستخدامها والمتاجرة فيها والترويج لأجل الانتحار عن طريقها: أمرٌ محرمٌ شرعًا، بل هو من جملة الكبائر؛ لأنَّ فيه إعانة على قتل النفس التي حرَّم الله إلَّا بالحق.
وذكرت دار الإفتاء أن الأولى بمخترع مثل تلك الأداة أن يُسخِّر علمه في اختراع ما ينفع الناس، وكذلك الأولى بمَن يستخدم تلك الأداة في إزهاق روح نفسه أن يلتمس الباعث على الانتحار، وأن يلتمس الوسائل والطرق الحديثة التي تعينه على دفع تلك الأسباب التي تحمله على الإقدام على مثل هذه الجريمة النكراء.

