رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي يحذر: استمرار تهديد مضيق هرمز يرفع أسعار الطاقة عالميًا

محمد العطيفي
محمد العطيفي

حذر الدكتور محمد العطيفي، الخبير الاقتصادي، من خطورة التصعيد العسكري في منطقة الخليج، مؤكدًا أن ملف الطاقة العالمي يرتبط بشكل وثيق بموقع استراتيجي بالغ الأهمية وهو مضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والغاز إلى مختلف دول العالم. 

وأوضح العطيفي، خلال تصريحات لقناة "إكسترا نيوز"، أن أي استهداف للمنشآت النفطية في المنطقة قد يؤدي إلى قفزات حادة في أسعار الطاقة عالميًا.

وأشار إلى أن التأثير لن يقتصر على منطقة الشرق الأوسط فقط، بل سيمتد بشكل مباشر إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية، التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة من الخليج. 

وأضاف أن أي اضطراب في حركة الإمدادات عبر هذا الممر الحيوي قد يخلق حالة من الارتباك في الأسواق العالمية، ويؤدي إلى موجة تضخم اقتصادي واسعة.

 

 

إيران لاعب رئيسي في سوق الغاز العالمي

 

ولفت الخبير الاقتصادي، إلى أن إيران تعد من أكبر منتجي الغاز في العالم، حيث تأتي في المرتبة التالية لكل من الولايات المتحدة وروسيا، ما يجعل أي استهداف لمنشآتها الاقتصادية أمرًا بالغ الخطورة على توازن سوق الطاقة. 

وأوضح أن هذا الاستهداف قد يؤدي إلى نقص فعلي في الإمدادات، خاصة في ظل الطلب المتزايد عالميًا على الغاز.

وأضاف أن سوق الغاز تحديدًا أكثر حساسية من النفط في بعض الحالات، نظرًا لارتباطه بعقود طويلة الأجل وشبكات توزيع معقدة، ما يجعل أي خلل في الإنتاج أو التصدير ينعكس سريعًا على الأسعار والاستقرار الاقتصادي في العديد من الدول.

 

 

تصعيد محتمل يهدد الاقتصاد العالمي

 

وتساءل العطيفي، عن الأهداف الحقيقية وراء هذه التحركات العسكرية، مشيرًا إلى احتمال أن تكون مرتبطة بمحاولات السيطرة على أدوات وآليات الطاقة العالمية، كما لم يستبعد وجود مخططات أوسع تقودها الولايات المتحدة الأمريكية لإعادة تشكيل خريطة النفوذ في المنطقة.

وأشار إلى أن التهديدات الإيرانية، إلى جانب احتمالية تحرك حلفائها في المنطقة، قد تدفع نحو تصعيد واسع النطاق، وهو ما ينذر بحدوث كوارث اقتصادية قد تصيب قطاعي النفط والغاز بحالة من الشلل شبه الكامل، خاصة في منطقة الخليج العربي.

 

 

الخليج في قلب أزمة الطاقة العالمية

 

وأكد العطيفي، أن منطقة الخليج تظل أحد أهم مصادر الطاقة الرئيسية لكل من أوروبا وآسيا، ما يجعل أي اضطراب فيها ذا تأثير عالمي فوري. 

وأضاف أن استمرار التوترات دون حلول دبلوماسية قد يؤدي إلى أزمة طاقة غير مسبوقة، تتجاوز آثارها حدود المنطقة لتشمل الاقتصاد العالمي بأكمله.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن استقرار أسواق الطاقة يتطلب تهدئة التوترات الجيوسياسية، مشددًا على أهمية الحلول السياسية لتفادي سيناريوهات كارثية قد تهدد الأمن الاقتصادي العالمي، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على مصادر الطاقة التقليدية في المرحلة الحالية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء