رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: تأجيل ضرب إيران مناورة بين التصعيد العسكري وضغوط التفاوض

محمد عبدالله
محمد عبدالله

قدم الكاتب والمحلل السياسي، محمد عبدالله، قراءة تحليلية لتداعيات تصريحات دونالد ترامب بشأن تأجيل توجيه ضربات لمنشآت الطاقة في إيران لمدة خمسة أيام، معتبرًا أن هذا القرار يعكس حالة معقدة من التوازن بين التصعيد العسكري واحتمالات التفاوض. 

وأوضح عبدالله، خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن هذه الخطوة أعادت فتح النقاش حول طبيعة الحرب الدائرة، وما إذا كانت مواجهة أمريكية إسرائيلية مشتركة أم حربًا تقودها إسرائيل بشكل أساسي.

وأشار إلى أن هذا التأجيل لم يأتِ بمعزل عن سياق سياسي وعسكري متشابك، بل يعكس محاولة لإعادة ترتيب المشهد الإقليمي والدولي. 

وأضاف أن الغموض المحيط بالقرار يفتح الباب أمام عدة سيناريوهات، تتراوح بين التهدئة المؤقتة والتصعيد المؤجل، في ظل تضارب المصالح بين الأطراف المختلفة.

 

 

 رفض ضمني للمفاوضات

 

ولفت المحلل السياسي، إلى أن إسرائيل تميل إلى التقليل من أهمية أي تصريحات تشير إلى إمكانية فتح باب المفاوضات مع إيران، وهو ما يعكس تمسكها بخيار التصعيد العسكري كمسار رئيسي في التعامل مع الأزمة. 

وأوضح أن هذا التوجه يعكس رؤية إسرائيلية تعتبر أن أي تهدئة قد تمنح طهران فرصة لإعادة ترتيب قدراتها.

وأضاف أن الموقف الإسرائيلي يضع ضغوطًا إضافية على الإدارة الأمريكية، خاصة في ظل التحالف الاستراتيجي بين الطرفين، ما يجعل من الصعب على واشنطن اتخاذ خطوات تهدئة واضحة دون حساب ردود الفعل الإسرائيلية، وهو ما يعمق حالة التباين بين الرغبة في التصعيد والحاجة إلى احتواء الموقف.

 

 

ضغوط اقتصادية تحكم القرار الأمريكي

 

وأكد عبدالله، أن قرار ترامب بتأجيل الضربة لا يمكن فصله عن الضغوط الاقتصادية التي تواجهها  الولايات المتحدة، خاصة بعد الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط نتيجة التصريحات السابقة. 

وأشار إلى أن هذه الضغوط لا تقتصر على الأسواق العالمية فقط، بل تمتد إلى الداخل الأمريكي، حيث تتزايد الانتقادات من الشارع ومن داخل الكونجرس.

وأوضح أن هذه العوامل دفعت الإدارة الأمريكية إلى محاولة إضفاء طابع إيجابي على المشهد، عبر فتح نافذة زمنية قد تُستخدم للتهدئة أو على الأقل لاحتواء تداعيات التصعيد. 

وأضاف أن مهلة الأيام الخمسة قد تكون فرصة حقيقية لمفاوضات محتملة، لكنها في الوقت ذاته قد تمثل مجرد تكتيك لكسب الوقت.

 

 

تناقض المواقف

 

وأشار المحلل السياسي، إلى أن التصريحات الإيرانية فسرت قرار التأجيل على أنه انعكاس لقوة موقفها، معتبرة أن الولايات المتحدة تخشى من رد فعل عسكري محتمل، وأن طهران ترى في هذه الخطوة مؤشرًا على أن واشنطن تسعى إلى التفاوض تحت الضغط، وليس من موقع قوة.

واختتم تحليله بالتأكيد على أن المشهد الحالي يعكس تناقضًا واضحًا بين الموقفين الأمريكي والإيراني، حيث تحاول واشنطن فتح باب التفاوض مع الاستمرار في التلويح بالتصعيد، بينما تتمسك إيران بخطاب أكثر تشددًا، مؤكداً أن فرص التفاوض لا تزال غير مؤكدة في ظل تضارب التصريحات، مشيرًا إلى أن الدور الحاسم خلال المرحلة المقبلة قد يكون للوسطاء الإقليميين في الشرق الأوسط، في محاولة لتفادي انفجار أوسع للأزمة.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء