رئيس شعبة الأسماك: الرنجة آمنة والشائعات عن الطفيليات غير صحيحة| خاص
قال هاني المنشاوي، رئيس شعبة الأسماك في اتحاد الصناعات المصرية، إن مصر تمتلك صناعة أسماك قوية ومتطورة، تضم حوالي 11 ألف مصنع للأسماك المملحة والمجمدة، وتعد من القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن أي شائعات عن ظهور ديدان أو طفيليات في الأسماك قد تهدد هذه الصناعة الهامة.
ديدان أسماك الرنجة
وأوضح المنشاوي، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن شكاوى بعض المواطنين حول ظهور ديدان في سمك الرنجة ليست دليلاً على خطورة، موضحًا أن ما يظهر غالبًا هو طفيل ميت يعرف باسم "بارازيت"، وهو موجود طبيعيًا في الرنجة المستوردة من هولندا والنرويج، حيث يتم صيدها في المحيط الشمالي الجليدي، الذي يحتوي على مخلفات طيور وحيتان تدخل في دورة حياة الطفيليات داخل الأسماك.
وأشار إلى أن مصر تعتمد على معايير صارمة للتجميد والتخزين تضمن موت الطفيليات قبل وصول السمك إلى المستهلك، قائلاً: "الرنجة تجمد عند 40 درجة تحت الصفر أثناء الشحن، وتستغرق العملية من الصيد وحتى وصولها إلى مصر حوالي شهر ونصف إلى شهرين، ما يجعل الطفيليات ميتة تمامًا عند الاستهلاك".
تخزين وتجميد الرنجة
وأضاف أن الخطورة الحقيقة تكمن في الشائعات المغلوطة، التي قد تؤدي إلى فقدان ثقة المستهلكين وتراجع المبيعات، وهو ما يهدد استثمارات محلية وأجنبية في السوق المصري، وأوضح أن ظهور ديدان حية قد يحدث فقط في الحالات التي تكون فيها الرنجة ملحها قليل أو مخزنة فترة طويلة، وهو أمر مختلف تمامًا عن الطفيليات الميتة الطبيعية.
وأكد المنشاوي أن صناعة الأسماك في مصر ليست مجرد قطاع إنتاجي، بل تمثل ركيزة اقتصادية كبيرة، حيث يعمل فيها آلاف العمال، ويصل حجم مبيعاتها السنوي إلى مليارات الجنيهات، وتوفر منتجاتها للأسواق المحلية والخارجية ضمن معايير جودة صارمة، بما يعكس قوة الصناعة الوطنية وقدرتها على المنافسة عالميًا.
وختم المنشاوي حديثه بالتأكيد على ضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات، لأن أي شائعات كاذبة تهدد سمعة الصناعة المصرية واستثماراتها، محذرًا من أن استمرار نشر الشائعات قد يؤدي إلى تأثير مباشر على الإنتاج والتصدير وبالتالي على الاقتصاد الوطني بشكل عام.