رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تصعيد بلا سقف.. من ينتصر في الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية؟

اللواء الدكتور وائل
اللواء الدكتور وائل ربيع
  • إغلاق مضيق هرمز يعكس صمود إيران ويضع الهيبة الأمريكية تحت ضغط
  • إيران قادرة على المناورة رغم الخسائر البحرية وتستمر في إغلاق المضيق
  • مضيق هرمز شريان حيوي للطاقة العالمية ويمثل حساسًا لأي توتر عسكري
  • سيطرة إيران على الجزر الاستراتيجية تعزز قبضتها على المضيق
  • الحشد العسكري ليس لـ«النزهة» وهناك أهداف واضحة وراء استمرار الحرب
  • استهداف المنشآت الحيوية يعكس انتقال الصراع إلى مرحلة المصالح الحيوية
  • فتح مضيق هرمز دون الحلفاء الأوروبيين مخاطرة كبيرة على واشنطن
  • العملية البرية لتأمين المضيق لن تكون «نزهة» وخسائر القوات الأمريكية محتملة
  • التحركات الأمريكية تستهدف مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني
  • التوتر في «هرمز» يؤثر على إسرائيل وترامب ويشكل تحديات سياسية داخلية وخارجية

قال اللواء الدكتور وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا، إن الأفق القريب والمتوسط لا يحمل مؤشرات على انتهاء الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران، مشيرًا إلى أن الحشود العسكرية بطبيعتها لا تتم إلا لتنفيذ أهداف محددة.

وأوضح ربيع لـ«إيجبتك»، أنه مع نهاية الأسبوع الثاني من القتال، استمر إغلاق مضيق هرمز، ما انعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة العالمية، بالتزامن مع ضربات استهدفت منشآت إنتاج الطاقة الإيرانية، من بينها حقل «بارس» ومصفاة «عسلوية».

وفي المقابل، تعرضت منشآت الطاقة في عدد من دول الخليج، منها الإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين والمملكة العربية السعودية والكويت، لقصف صاروخي استهدف مصادر النفط والغاز.

كما طالت الهجمات داخل إسرائيل منشآت حيوية مثل مصفاة ومجمعات البتروكيماويات في حيفا، في إطار رد إيراني معلن على استهداف بنيتها الطاقوية.

تأجيج الصراع

وأشار ربيع إلى أن إسرائيل كانت البادئة بتوسيع دائرة استهداف مصادر الطاقة، في محاولة لتصعيد الصراع ومنع أي تحرك مفاجئ من قبل دونالد ترامب لإنهاء الحرب.

وأكد أن إيران، رغم الفارق في القدرات العسكرية مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، ما زالت تُظهر قدرة كبيرة على الصمود، خاصة بعد إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي.

وأضاف أن هذه الخطوة تعقّد أي انسحاب أمريكي محتمل، وتُصعّب إعلان النصر في ظل المخاطر التي تهدد استقرار الأسواق العالمية.

اهتزاز الهيبة الأمريكية

ولفت إلى أن إغلاق المضيق ترافق مع تراجع الدعم الأوروبي، حيث رفضت دول أوروبية المشاركة في تأمينه، ما دفع ترامب لوصفهم بـ"الجبناء"، في ظل استمرار قدرة إيران على تعطيل الملاحة رغم خسائرها البحرية.

الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز

وأوضح أن المضيق يتمتع بحساسية شديدة نظرًا لضيقه، إذ يبلغ عرضه في أضيق نقطة نحو 33 كيلومترًا، بينما لا تتجاوز الممرات الملاحية 3 كيلومترات لكل اتجاه.
ويمر عبر مضيق هرمز يوميًا نحو 20 مليون برميل نفط، أي ما يقارب 20% من الاستهلاك العالمي، إضافة إلى نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال، خاصة صادرات قطر.

وأشار إلى أن إيران تعزز سيطرتها عبر جزر استراتيجية مثل قشم وهرمز ولارك شرقًا، وأبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى غربًا، ما يمنحها قدرة واسعة على المراقبة والسيطرة.

كما تعتمد إيران على منظومة عسكرية متكاملة تشمل زوارق سريعة، وغواصات صغيرة، وألغام بحرية، وصواريخ مضادة للسفن، إلى جانب طائرات مسيّرة من طرازات «شاهد» و«مهاجر».

وأكد أن المعادلة في المضيق تقوم على توازن دقيق، حيث تستطيع إيران تعطيل الملاحة ورفع المخاطر، بينما تمتلك الولايات المتحدة وحلفاؤها القدرة على إعادة فتحه عسكريًا عند التصعيد.

تصعيد مرتقب

وكشف عن تحركات عسكرية أمريكية، حيث أمر البنتاجون في 18 مارس 2026 بنقل الفرقة 31 من مشاة البحرية من أوكيناوا إلى الشرق الأوسط، وتضم نحو 2500 جندي بعناصر قتالية وجوية ولوجستية متكاملة، كما تم إرسال حاملة الطائرات “بوكسر” مع قوة إضافية قوامها 4500 عنصر، في ظل تصاعد التوترات.

سيناريو عملية برية واسعة

ورجّح ربيع أن تضطلع هذه القوات بمهمة السيطرة على الجزر الاستراتيجية في مضيق هرمز، إضافة إلى جزيرة خارك، التي تمثل شريانًا رئيسيًا لصادرات النفط الإيرانية، بهدف الضغط على طهران لإعادة فتح المضيق.

تحديات ميدانية

وأشار إلى أن أي عملية برية لن تكون سهلة، نظرًا للتحصينات الإيرانية المسبقة، متوقعًا خسائر كبيرة قد تعرقل تحقيق الأهداف أو تطيل أمد العمليات.

ونوه ربيع بأن الهدف الأمريكي قد لا يقتصر على تأمين المضيق، بل قد يمتد إلى تنفيذ عملية خاصة للاستيلاء على اليورانيوم المخصب الإيراني، بما يمنح واشنطن ورقة قوية لإعلان النصر وفرض شروط التفاوض.

انعكاسات سياسية على واشنطن وتل أبيب

وأكد أن أي تسوية مع إيران قد تثير قلق بنيامين نتنياهو، الذي قد يعتبرها فشلًا سياسيًا يهدد مستقبله مع اقتراب الانتخابات، كما قد تؤثر تطورات الحرب على فرص ترامب في الانتخابات النصفية، في ظل تراجع حظوظ الجمهوريين، حيث تمثل السيطرة على الكونجرس مفتاحًا للبرنامج السياسي الأمريكي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء