رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تراجع ترامب إذن ومد مهلته لإيران إلى خمسة أيام.. هو يتحدث عن مفاوضات جرت وحوارات أُجريت ووساطات تمت.. وموقع أمريكي شهير يتحدث عن وسطاء بالاسم هم مصر وتركيا وباكستان.. وعن طرفي للحوار هما عراقجي وويتكوف! والجميع -كل هؤلاء- يتحدث عن القرار الأمريكي دون المقابل له! فهل وعدت إيران بفتح مضيق هرمز؟! هل ستترك السفن الأمريكية تمر دون إعلان؟! لا أحد يعرف ولا أحد يقول!!


على الجانب الآخر ينفي الحرس الثوري أي مفاوضات، بل يصف في بيانه أن ما نُشر ادعاءات أمريكية، وأنها في هذا السياق لا تعبر إلا عن "أزمة في الموقف الأمريكي"، معتبراً أن واشنطن تحاول التغطية على تداعيات الضربات الإيرانية المتواصلة التي تستهدف الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة!!
السؤال الآن: أين الحقيقة؟ أي كلام نصدق؟! تراجع ترامب فعلاً أم أن حواراً أمريكياً إيرانياً وراء التراجع؟!


الملاحظة الأساسية أن حديث ترامب عن قنوات دبلوماسية جرت، وبالتالي يتصدر فيها المشهد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.. بينما النفي الإيراني لم يأتِ حتى كتابة هذه السطور لا من عراقجي ولا من الرئيس الإيراني ولا من أي مؤسسة سياسية أخرى في البلاد!! وهو عين ما جرى في الحديث عن إغلاق "هرمز" الأول.. نفي سياسي وتأكيد حربي.. أي نفي عراقجي الإغلاق وأكده الحرس الثوري.. وقتها قلنا إن إيران لم تعد واحدة.. أو على الأقل يتعدد فيها مصدر القرار.. أو على الوجه الإيجابي تلعب لعبة توزيع الأدوار بذكاء!


ما صحة باقي الأمر؟! هل هي هدنة أمريكية إيرانية يتخللها حوار سياسي؟! أم هدنة لتتفاعل الأحداث داخل بنيان النظام الإيراني تنتهي بتراجع الحرس الثوري؟! أم تصاعد الحوار الداخلي وإحداث شرخ في بنية النظام ينتهي بتغيرات في بعض الأسماء؟! وما مصير العدوان على إيران.. سيتوقف أمريكياً وصهيونياً أم أمريكياً فقط؟!


مصر واسمها وارد من بين دول الوساطة، يعنيها في المقام الأول سلامة الدول العربية الشقيقة في الخليج، وكانت ستطولهم نيران الرد الإيراني لا محالة، وهو ما يرجح فكرة الوساطة.. لكن تبقى الأسئلة كلها مشروعة، لكنها كلها أيضاً سنعرف الإجابة عنها، أو للدقة سنعرف إجابة بعضها خلال الساعات القادمة.. قبل تراجع ترامب مرة أخرى ورد الحرس الثوري على تراجعه.. من جديد!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء