رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أزمة تجاهل الناشئين في مصر.. الجنيه مقابل الحلم | صور

قطاعات الناشئين
قطاعات الناشئين

رغم ما يزخر به الشارع المصري من مواهب كروية واعدة، إلا أن واقع قطاع الناشئين في مصر يعاني من إهمال واضح وتراجع مستمر، وسط غياب استراتيجيات التطوير، وقصور في الرؤية طويلة الأمد لدى عدد كبير من الأندية، ما يهدد مستقبل اللعبة على المستويين المحلي والدولي.

معظم أندية الدوري المصري لا تولي قطاع الناشئين الاهتمام الكافي، سواء من حيث البنية التحتية أو الكوادر الفنية أو حتى خطط التطوير.

 أغلب الأكاديميات تعتمد على الجهد الفردي، وتفتقر إلى أساليب التدريب الحديثة أو ربط المناهج التدريبية بما يتناسب مع مراحل نمو اللاعبين.

وتقتحم «إيجبتك» ملف خاص وشائك داخل المنظومة الكروية في مصر، والذي يعتبر ناقوس خطر يهدد أحلام وطموحات الأبناء في المستقبل في محاولة لإنقاذ ما هو قادم بعدما جعل بعض رؤوساء الأندية قطاعات الناشئين مقبرة لهدم المواهب المصرية.

أموال بدل الموهبة.. خطر يهدد الكرة المصرية

يمثل الجانب المظلم من الاستثمار الرياضي في مصر أحد التحديات الكبيرة التي تواجه كرة القدم، حيث تعتمد العديد من الأندية على تحصيل مبالغ مالية من اللاعبين الناشئين مقابل منحهم فرصة القيد والمشاركة بعيدًا عن معايير الموهبة والكفاءة.

هذه الظاهرة بمثابة جرس إنذار حقيقي يهدد مستقبل الكرة المصرية، في ظل اعتماد بعض الأندية على هذا الأسلوب كمصدر دخل، مستغلة طموح البراعم الجديدة في الوصول إلى الأضواء والشهرة، حتى وإن كانوا يملكون الموهبة.

 

قرارات عشوائية تكتب النهاية

عشوائية جديدة تضرب الكرة المصرية، وتضرب ناقوس الخطر  بعدما قررت لجنة المسابقات بالاتحاد المصري لكرة القدم، إلغاء عدد من المسابقات المحلية التي تخص الفئات العمرية الصغيرة، بقطاعات الناشئين والبراعم، والتي تمثل العمود الفقري لمستقبل الأندية والمنتخبات الوطنية في مرحلتي الناشئين والشباب، وهنا يبرز تساؤل حتمي: إلى أين تتجه قطاعات الناشئين في الأندية المصرية؟

نظرة سريعة على الدوري المصري تكشف أن متوسط أعمار اللاعبين بلغ نحو 29 عامًا، وهو مؤشر يدعو للقلق، خاصة في ظل اعتماد العديد من الأندية على لاعبين تجاوزوا ذروة عطائهم، مقابل تجاهل شبه تام لمواهب شابة قد تُحدث الفارق في المستقبل القريب.

التجربة السنغالية والبرازيلية

النتائج السلبية على مستوى منتخبات الناشئين والشباب ليست إلا انعكاسًا مباشرًا لهذا الإهمال. فبينما تقدم دول مثل السنغال ونيجيريا والبرازيل مواهب تلمع في سن الـ17 و18 ضمن أندية عالمية، يكافح اللاعب المصري الشاب من أجل إثبات ذاته محليًا، في ظل عدم وجود فرص حقيقية للظهور أو التصعيد للفريق الأول

موهبة برازيلية تطيح بالأهلي

ولا يمكن إغفال ما حدث مع النادي الأهلي مؤخرًا، حين عانى أمام لاعب شاب لا يتجاوز عمره 18 عامًا، وهو البرازيلي إستيفاو، نجم نادي بالميراس، الذي بلغت قيمته السوقية نحو 60 مليون يورو – أي ما يعادل مرة ونصف القيمة السوقية الكاملة للنادي الأهلي، في تلك الفترة.

هذه المقارنة الصادمة تعكس الفجوة الكبيرة بين ما تنتجه قطاعات الناشئين في مصر، وبين ما تقدمه الأكاديميات العالمية التي تهتم بصقل المواهب منذ سن مبكرة.

إن استمرار تهميش الفئات السنية الصغيرة وعدم الاستثمار الجاد في تطويرها، سيكون ثمنه باهظًا على الأندية والمنتخبات المصرية في مختلف المحافل القارية والدولية، خاصة أمام منتخبات تملك قاعدة عريضة من اللاعبين الموهوبين تحت 20 عامًا ممن يتألقون في بطولات العالم وأندية النخبة.

الأمر لم يعد يحتمل المزيد من التأجيل.. فإصلاح منظومة الناشئين بات ضرورة ملحة لا خيارًا، إن كنا نطمح لمستقبل كروي تنافسي على المستوى العالمي. ..

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء