السندات العالمية تتعرض لخسائر بـ2.5 تريليون دولار مع تفاقم مخاطر الركود
شهدت الأسواق المالية العالمية في مارس انهيارًا واسعًا في قيمة السندات، حيث فقدت أكثر من 2.5 تريليون دولار، في أكبر خسائر شهرية منذ أكثر من ثلاث سنوات، وفق بيانات حديثة، وياتي التراجع بسبب مخاطر الركود التضخمي الناتج عن الحرب الإيرانية وارتفاع أسعار الطاقة، حيث يشكل ارتفاع أسعار النفط ضغطًا مباشرًا على التضخم ويقلص قيمة المدفوعات الثابتة للسندات.
إجمالي خسائر السندات الحكومية
وتقدر الخسائر بنحو 3.1% من القيمة الإجمالية للسندات الحكومية وسندات الشركات والأوراق المالية المضمونة، حيث هبطت القيمة الإجمالية إلى 74.4 تريليون دولار مقابل 77 تريليون دولار في نهاية فبراير.
ورغم أن الخسائر في سوق السندات أقل من الخسائر المسجلة في الأسهم، والتي بلغت 11.5 تريليون دولار، إلا أن هذا الانخفاض كان مفاجئًا للمستثمرين، لأن السندات عادة ما تُعتبر ملاذًا آمنًا في أوقات التوترات الجيوسياسية.
الدين الحكومي يقود الانخفاضات
وقاد الدين الحكومي التراجعات في السوق، حيث انخفض مؤشر السندات السيادية بنسبة 3.3%، بينما تراجعت سندات الشركات بنسبة 3.1%.
وفي الولايات المتحدة، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى أعلى مستوياتها خلال أشهر، وسط ترقب الأسواق لرفع محتمل للفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي في أبريل إذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع.
إقرأ أيضًا.. أسعار النفط تهبط 14% بعد تصريحات ترامب..والبرميل يهوي دون 100 دولار
وفي آسيا، شهدت عوائد السندات في الهند واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا ارتفاعًا ملحوظًا، حيث سجلت الأخيرة أعلى مستوى منذ عام 2011، ما يؤكد تأثير الضغوط التضخمية العالمية على أسواق الدين، وتشير التحليلات إلى أن ارتفاع التضخم قد يقيد قدرة البنوك المركزية على خفض الفائدة لدعم النمو، وقد تضطر بعض البنوك لرفعها رغم تباطؤ الاقتصاد لكبح التضخم.
وتأتي الخسائر بسبب ارتفاع أسعار النفط واستمرار الحرب الإيرانية، حيث تشكل تحديًا مزدوجًا للأسواق، حيث يجمع بين ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو، ما يضع المستثمرين أمام صعوبة في اتخاذ قرارات الاستثمار في السندات والأسهم.