رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نوفل ضو: ما يجري بين واشنطن وطهران صراع على شكل النظام العالمي والإقليمي

واشنطن وطهران
واشنطن وطهران

قال نوفل ضو مدير معهد الجيوسياسي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، ومنحها مهلة 48 ساعة، لا يمكن قراءتها في إطار عسكري تكتيكي بحت، بل تأتي ضمن استراتيجية سياسية أوسع تهدف إلى تثبيت الدور الأمريكي كقائد للنظام العالمي.

وأكد أن جوهر التحرك الأمريكي لا يرتبط فقط بمسألة أين وكيف تُضرب إيران، بل بكيفية توظيف هذه الضربات لخدمة مشروع سياسي يسعى لإعادة تشكيل نظام إقليمي جديد، قائم على مزيج من القوة العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية، بما يعيد ترتيب موازين القوى في الشرق الأوسط.

مضيق هرمز ورقة الضغط التي انقلبت على طهران

وأضاف ضو، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوزعربية، أن أزمة مضيق هرمز تمثل البعد الاقتصادي الأبرز في هذا الصراع، حيث حاولت إيران استخدامه كورقة ضغط عبر التهديد بإغلاقه، ما كان سيؤدي إلى أزمة اقتصادية عالمية تضغط على واشنطن.

لكن التطورات الأخيرة أظهرت عكس ذلك، إذ تحركت الولايات المتحدة لحشد دعم دولي واسع، حيث أبدت مجموعة من 22 دولة، بينها دول مجموعة السبع، استعدادها لتأمين الملاحة في المضيق، ما أدى إلى محاصرة إيران بدلًا من تمكينها.

تصعيد خطير واحتمالات ضرب منشآت الطاقة

وفيما يتعلق بالسيناريوهات العسكرية، أوضح أن تهديدات ترامب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية قد تقود إلى تداعيات خطيرة، خاصة إذا طالت البنية التحتية الحيوية، ما قد يُدخل إيران في حالة شلل اقتصادي وربما جغرافي.

وحذر من أن الرد الإيراني قد يتجه نحو استهداف دول المنطقة، خاصة عبر أذرعها العسكرية، وهو ما وصفه المستشار أنور قرقاش بـ”بلطجة المضائق”، في إشارة إلى تهديد الملاحة والمنشآت الحيوية.

الحرس الثوري بين منطق الدولة وسلوك التنظيمات

وتطرق نوفل ضو، إلى التحول الأخطر المتمثل في انتقال الحرس الثوري الإيراني من كونه جزءًا من دولة إلى ما يشبه تنظيمًا عابرًا للحدود، يمارس سلوكيات أقرب إلى التنظيمات الإرهابية، معتمدًا على أذرع متعددة في المنطقة.

ويرى أن هذا التحول أفقد إيران غطاءها السياسي التقليدي، وجعلها في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي، بما في ذلك قوى كبرى مثل الصين وروسيا وأوروبا، التي لن تقبل بتهديد استقرار النظام العالمي.

نظام إقليمي جديد بقيادة عربية

وفي ختام حديثه، أكد نوفل ضو، على أن ما يجري ليس مجرد مواجهة ثنائية بين واشنطن وطهران، بل هو صراع على شكل النظام العالمي والإقليمي، مع توجه واضح نحو إعادة تشكيل الشرق الأوسط.

ويبرز في هذا السياق دور الدول العربية، خاصة دول الخليج إلى جانب مصر والأردن، في بناء نواة نظام إقليمي جديد قائم على الاستقرار، في مواجهة ما يصفه بمشروع الفوضى الإيراني، مؤكدًا أن هذه اللحظة قد تمثل تحولًا تاريخيًا في موقع العرب داخل المعادلة الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء