رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سمير راغب: تحديات كبرى تواجه أي إنزال أمريكي في جزيرة خرج الإيرانية|فيديو

جزيرة خرج الإيرانية
جزيرة خرج الإيرانية

قال العميد سمير راغب رئيس المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية، إن سيناريو سيطرة قوات المارينز الأمريكية على جزيرة خرج الإيرانية، يُعد من بين أكثر الخيارات العسكرية خطورة وتعقيدًا، مشيرًا إلى أنه يندرج ضمن ما يمكن وصفه بالمهمة شبه المستحيلة، نظرًا لارتفاع تكلفة الدم وليس فقط الكلفة المادية.

وأوضح أن تنفيذ عملية إنزال برمائي على جزيرة خرج يتطلب عبور مسافة قريبة من الساحل الإيراني لا تتجاوز 25 كيلومترًا، ما يضع القوات الأمريكية تحت مرمى النيران الإيرانية المباشرة، بما يشمل المدفعية الثقيلة، والراجمات، والطائرات المسيرة، والصواريخ البحرية، وهو ما يجعل أي تحرك مكشوفًا وعرضة للاستهداف منذ اللحظات الأولى.


نيران كثيفة وبيئة قتالية معقدة

وأضاف راغب، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الجزيرة رغم صغر مساحتها نسبيًا، تحتوي على تحصينات عسكرية قادرة على إبطاء أي تقدم، مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية ستواجه شبكة دفاع متكاملة تشمل أسلحة تقليدية وغير تقليدية، كما لفت إلى أن نقل القوات عبر مضيق هرمز أو محيطه يمثل تحديًا إضافيًا، في ظل احتمالات التعرض للألغام البحرية أو الضربات الصاروخية.

وأشار إلى أن أحد السيناريوهات المطروحة يتضمن استخدام طائرات عمودية مثل أوسبري لإنزال القوات، إلا أن هذا الخيار لا يقل خطورة، حيث ستجد القوات نفسها في مواجهة مباشرة مع الدفاعات الإيرانية فور الهبوط، دون غطاء كافٍ أو قدرة على المناورة في بيئة معادية بالكامل.

معركة ما بعد الاحتلال

وأكد العميد سمير راغب، أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في السيطرة على الجزيرة، بل في القدرة على الاحتفاظ بها، موضحًا أن القوات الأمريكية قد تنجح في تنفيذ عملية الاقتحام، لكن الحفاظ على الموقع في ظل الهجمات المستمرة يمثل عبئًا كبيرًا.

ولفت إلى أن القوات المهاجمة قد تواجه أيضًا خطر قيام إيران بإشعال منشآت النفط في الجزيرة، والتي تمثل نحو 90% من بنيتها الاقتصادية، ما سيحول المنطقة إلى بيئة قتالية غير صالحة للتمركز العسكري، ويزيد من صعوبة العمليات اللوجستية.

نقاط ضعف حاسمة

وأشار إلى أن القوات الأمريكية قادرة على العمل بشكل مستقل لمدة لا تتجاوز 15 يومًا، بعدها ستواجه أزمة إمداد حقيقية، خاصة أن أقرب نقطة دعم لوجستي تبعد نحو 140 ميلًا، وهو ما يخلق فجوة خطيرة في استمرارية العمليات.

وفي ختام حديثه، أكد العميد سمير راغب، على أن غياب تغطية دفاع جوي كافية سيجعل القوات عرضة لهجمات الطائرات المسيرة، في ظل صعوبة إدخال قطع بحرية إلى الخليج لتوفير هذا الغطاء، ما يعزز من فرص استهداف القوات بشكل مباشر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء