رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عقيل عباس: الولايات المتحدة لا تواجه أزمة حقيقية في تمويل حربها على إيران

واشنطن وطهران
واشنطن وطهران

قال عقيل عباس الباحث في الشؤون السياسية، إن توصيف ما يجري حاليًا بأنه حرب استنزاف بين الولايات المتحدة وإيران لا يعكس الواقع بدقة، مشيرًا إلى أن الإشكالية الرئيسية لا تتعلق بقدرة الأطراف على التحمل العسكري، بل تتركز حول مضيق هرمز وتأثيره المباشر على الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن الولايات المتحدة لا تواجه أزمة حقيقية في تمويل الحرب، نظرًا لضخامة ميزانية وزارة الدفاع (البنتاجون)، والتي تم تعزيزها بطلب تمويل إضافي من قبل الرئيس دونالد ترامب، مضيفًا أن التحدي الحقيقي يتمثل في التداعيات الاقتصادية المحتملة، خاصة ارتفاع أسعار الوقود وتأثيرها على مختلف قطاعات الاقتصاد الأمريكي، وهو ما يدفع واشنطن للبحث عن حلول سريعة لتأمين الملاحة في المضيق.

تداعيات إغلاق مضيق هرمز

وأضاف عباس، خلال تصريحات تلفزيونية، أن أي تهديد أو تعطيل لحركة الملاحة في مضيق هرمز سيؤدي إلى ضغوط كبيرة على الاقتصاد العالمي، وليس فقط على الولايات المتحدة، موضحًا أن ارتفاع أسعار الطاقة سينعكس على سلاسل الإمداد والأسواق العالمية بشكل مباشر.

وأكد أن هذا العامل هو ما يفسر الضغوط التي تمارسها الإدارة الأمريكية لحشد قوى دولية للمشاركة في احتواء الأزمة، سواء عبر تحالفات عسكرية أو تحركات دبلوماسية، بهدف تقليل المخاطر المرتبطة بتصعيد إيراني محتمل في هذا الممر الحيوي.

هل تستنزف إيران الولايات المتحدة؟

ورفض عباس الطرح القائل بأن إيران تنجح في استنزاف الولايات المتحدة أو إسرائيل، معتبرًا أن هذا التوصيف بعيد عن الواقع، حيث أن إيران هي الطرف الأكثر تضررًا من استمرار الحرب، في ظل الضغوط العسكرية والاقتصادية المتزايدة، مشيرًا إلى أن كلفة العمليات العسكرية تقع بشكل أكبر على طهران مقارنة بواشنطن.

ولفت إلى أن العمليات العسكرية الجارية تتسم بالكثافة والتركيز من جانب الولايات المتحدة وإسرائيل، في حين تعاني إيران من استنزاف متسارع في قدراتها، سواء على المستوى العسكري أو الاقتصادي، ما يجعل استمرار الحرب أكثر ضررًا لها على المدى المتوسط.

ميزانية الحرب الأمريكية

وفيما يتعلق بالإنفاق العسكري الأمريكي، أوضح أن طلب تمويل إضافي بقيمة 200 مليار دولار يندرج ضمن القدرات المالية الطبيعية للولايات المتحدة، خاصة أن ميزانية البنتاجون تتجاوز تريليون دولار، مؤكدًا أن هذا الإنفاق لا يمثل ضغطًا حقيقيًا على الاقتصاد الأمريكي، بل إن جزءًا كبيرًا منه يعود إلى شركات السلاح الأمريكية، ما يجعله بمثابة دورة مالية داخلية.

وفي ختام حديثه، أشار عقيل عباس الباحث في الشؤون السياسية، إلى أن الحديث عن استنزاف اقتصادي للولايات المتحدة لا يزال مبالغًا فيه، مؤكدًا أن واشنطن لم تصل بعد إلى مرحلة الضغط المالي الحقيقي، في حين تبقى التحديات الاقتصادية المرتبطة بأسعار الطاقة هي العامل الأكثر حساسية في هذه المواجهة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء