رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ميساء عبد الخالق: التصعيد الإسرائيلي في لبنان استهداف متعمد للبنية التحتية

التصعيد الاسرائيلي
التصعيد الاسرائيلي في لبنان

قالت الدكتورة ميساء عبد الخالق الباحثة في العلاقات الدولية، إن التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان يمثل استهدافًا متعمدًا وممنهجًا للبنية التحتية المدنية، مشيرة إلى أن عمليات قصف الجسور والمرافق الحيوية في جنوب لبنان، خصوصًا جسر القاسمية، ليست مجرد أعمال عسكرية، بل عقاب للمدنيين وانتهاك صارخ لقوانين الحرب والاتفاقيات الدولية.

وأوضحت أن إسرائيل تدعي أن هذه العمليات تهدف إلى قطع الإمدادات عن حزب الله، لكنها في الحقيقة تهدف إلى زيادة الضغط على المجتمع اللبناني وإضعاف القدرة الدفاعية للمنطقة الجنوبية، ما يزيد من احتمالية التصعيد العسكري المباشر، مع استمرار التوغلات اليومية للقوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وشرقي البقاع.

المخاطر على الوحدة الوطنية والتهديد بالحرب الأهلية

وأضافت عبد الخالق، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية اكسترا نيوز، أن هذا التصعيد يخلق مخاوف حقيقية على الوحدة الوطنية اللبنانية، إذ تتصاعد التوترات بين الفرقاء السياسيين، خصوصًا بين حزب القوات اللبنانية وفئات شعبية ترى أن حزب الله يهيمن على القرار الوطني خلال الأزمة الراهنة، مشيرة إلى أن تصريحات رئيس الحكومة اللبناني وتصريحات حزب الله حول العمليات الميدانية تزيد من تعقيد المشهد السياسي الداخلي، مما يهدد باندلاع حرب أهلية إذا لم يتم ضبط الوضع بسرعة.

وأكدت أن اللقاء الأخير بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس اللبناني، تناول ضرورة الحفاظ على السلم الأهلي ووحدة الصف الوطني، مؤكدين رفض أي صراع داخلي في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، خصوصًا في ظل ارتفاع عدد الضحايا والإصابات بين المدنيين.

جدوى حصر السلاح في يد الدولة والتحديات الراهنة

وحول إمكانية حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية، لفتت إلى إن الإجراءات الحكومية موجودة منذ أغسطس الماضي، وتهدف إلى السيطرة على السلاح في جنوب وشرق الليطاني، لكن الواقع الميداني الحالي يجعل هذا الأمر شبه مستحيل، موضحة أن إسرائيل ترفض أي مبادرة سياسية تهدف إلى وقف العدوان أو نزع السلاح من حزب الله، وتركز بدلاً من ذلك على إقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان، ما يعكس فشل الجهود الدبلوماسية الدولية حتى الآن.

و ختام حديثها، أشارت الدكتورة ميساء عبد الخالق الباحثة في العلاقات الدولية، إلى أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد كافة الفرقاء اللبنانيين لمواجهة العدوان الإسرائيلي والحفاظ على السلم الأهلي، مؤكدة أن المرحلة ليست وقت المحاسبة أو العقاب الداخلي، بل وقت التركيز على حماية البلاد ومواجهة التهديدات الخارجية بشكل منسق وواعي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء