رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بالأدلة.. الأزهر يحسم الجدل حول دعاء العيد لـ «آل البيت»

الدكتور محمد مهنا
الدكتور محمد مهنا الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف

أكد الدكتور محمد مهنا، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن ما أُثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي من إنكار دعاء خطيب العيد «اللهم بحق فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها وبالسر الكامن فيها أن لا يجعل لمصر حاجة عند لئيم من خلقه» يفتقد إلى الفهم الدقيق لتراث الأمة، موضحًا أن هذا الجدل يثير تساؤلات حول حقيقة ما يُنكر: أهو محبة أهل البيت، أم التوسل بهم، أم حب مصر، أم هو إنكار لما استقر عليه عمل الصحابة والتابعين والعلماء؟.

 

واستعرض الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، جملة من الأدلة الشرعية التي تؤكد مكانة أهل البيت في الإسلام، مستشهدًا بقول سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه: «ارقبوا محمدًا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته»، وبقوله أيضًا إن قرابة رسول الله أحب إليه من قرابته.

 

كما أشار الدكتور محمد مهنا إلى موقف سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه من العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم، وإلى قول سيدنا علي رضي الله عنه: «لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق»، فضلًا عن وصايا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بحفظ حق آل بيت النبي.

السنة النبوية زاخرة بالنصوص

وأوضح أن السنة النبوية زاخرة بالنصوص التي تدعو إلى محبة أهل البيت، ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أحبوا الله لما يغذوكم به من نعمة، وأحبوني بحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي»، إلى جانب ما ورد في كتب التفسير حول قوله تعالى: «قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا المودة في القربى»، مؤكدًا أن جمهور العلماء على أن المقصود بها أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأضاف أن أئمة المذاهب الأربعة وغيرهم من كبار العلماء أكدوا هذا المعنى، فالإمام أبو حنيفة عدَّ حب آل البيت من أفضل القربات، والإمام مالك شدد على توقيرهم وعدم الخوض فيهم إلا بخير، والإمام الشافعي عبّر عن ذلك شعرًا بقوله: «يا آل بيت رسول الله حبكم فرض من الله في القرآن أنزله»، بل وصرّح الإمام أحمد بحبه الشديد لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء