«أخطر سلاح يهدد المجتمع».. الأوقاف تحذر من الانسياق وراء الشائعات
حذّرت وزارة الأوقاف من خطورة الشائعات وتأثيرها السلبي المباشر على استقرار المجتمع، مؤكدة أنها تُعد من أخطر أدوات التضليل التي تعتمد على نشر أخبار كاذبة أو مُحرّفة بهدف إثارة البلبلة والتأثير في الرأي العام، خاصة في القضايا التي تمس الأمن والاستقرار.
وأوضحت أن هذه الشائعات غالبًا ما تكون مجهولة المصدر أو صادرة عن جهات تسعى لتحقيق أهداف غير مشروعة.
الشائعات مخالفة لتعاليم الدين الإسلامي
أكدت الوزارة أن الإسلام دعا بوضوح إلى التثبت من الأخبار قبل تصديقها أو نشرها، مستشهدة بقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا}، مشيرة إلى أن ذلك يؤكد أهمية تحري الدقة وعدم الانسياق وراء أي معلومات غير موثوقة.
كما استدلت بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع»، موضحة أن نشر الأخبار دون تحقق يُعد سلوكًا مخالفًا لتعاليم الدين.
الشائعات تهدد تماسك المجتمع
وأوضحت «الأوقاف» أن خطورة الشائعات لا تقتصر على نشر معلومات مغلوطة فقط، بل تمتد لتشمل تفكيك التماسك الاجتماعي، وإثارة الفتن، وزعزعة الثقة بين أفراد المجتمع، مما ينعكس سلبًا على الاستقرار العام.
وأشارت الأوقاف إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أسهمت بشكل كبير في سرعة انتشار الشائعات، نتيجة إعادة تداول الأخبار دون التأكد من صحتها أو الرجوع إلى مصادر موثوقة، ما يؤدي إلى اتساع نطاق تأثيرها وخطورتها.
كما شددت على ضرورة التحقق من الأخبار قبل نشرها، والاعتماد على المصادر الرسمية، وعدم التسرع في تداول المعلومات، إلى جانب التحلي بحسن الظن وتجنب الشكوك، مع أهمية نشر الحقائق بعد التأكد منها والابتعاد عن ترويج الأكاذيب.

جهود الدولة لتعزيز الوعي ومواجهة الشائعات
وفي سياق متصل، أكدت «الأوقاف» أن الدولة المصرية تبذل جهودًا كبيرة لتعزيز الوعي بمخاطر الشائعات، خاصة بين الشباب، من خلال خطط متكاملة تشارك فيها مؤسسات الدولة المختلفة.
وتتضمن هذه الجهود إنتاج محتوى توعوي عبر المنصات الرقمية، وتنفيذ برامج تدريبية للأئمة والواعظات لتفنيد الشائعات والرد عليها، إلى جانب إطلاق مبادرات لتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتطوير منصات دينية وثقافية معاصرة، واستمرار عقد الندوات وخطب الجمعة والمشاركات الإعلامية لترسيخ الوعي المجتمعي.

