رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سليمان بشارات: إسرائيل تسعى لإنهاك إيران باستهداف الطاقة

أرشيفية
أرشيفية

قال سليمان بشارات المحلل السياسي، إن المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران تمثل لحظة حساسة في الحسابات الإسرائيلية، إذ تفتح الباب أمام تصعيد محتمل يستهدف قطاع الطاقة الإيراني.

وأشار إلى أن تفعيل هذه المهلة عبر توجيه ضربات مباشرة لمحطات الطاقة الإيرانية يتماشى مع الرؤية الإسرائيلية التي تسعى إلى إنهاك البنية التحتية للنظام الإيراني، باعتبار ذلك مدخلًا لإضعافه وربما دفعه نحو الانهيار، وهو هدف مركزي في الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية.

استهداف منشآت الطاقة

وأضاف بشارات، خلال مداخلة على قناة الجزيرة، أن الحديث المتداول في الإعلام الإسرائيلي بشأن استهداف منشآت الطاقة، بما في ذلك المحطات الكبرى داخل إيران، يعكس استعدادًا مبدئيًا للمشاركة في مثل هذا السيناريو، لكنه يظل مرهونًا بالقرار الأمريكي النهائي.

وأكد أن تنفيذ هذه الضربات قد يحقق مكاسب تكتيكية لإسرائيل، لكنه في الوقت ذاته يحمل مخاطر كبيرة، خاصة إذا لم يكن هناك غطاء أمريكي واضح، ما قد يضع تل أبيب في مواجهة مباشرة مع تداعيات إقليمية غير محسوبة.

غياب القرار الأمريكي

ولفت إلى أن عدم تفعيل المهلة الأمريكية سيؤدي إلى تقييد الخيارات الإسرائيلية، خصوصًا في ما يتعلق باستخدام ورقة استهداف قطاع الطاقة، التي تعد من أبرز أدوات الضغط في هذه المرحلة.

كما أضاف أن تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن الضربات السابقة على منشآت الطاقة الإيرانية، والتي تمت بقرار إسرائيلي منفرد، تعكس رغبة في ترسيخ معادلة ردع جديدة، إلا أن استمرارها يتطلب دعمًا أمريكيًا واضحًا.

رسائل إعلامية للضغط على واشنطن

وأشار المحلل السياسي، إلى أن التسريبات الصادرة عن وسائل إعلام إسرائيلية حول نية المشاركة في ضرب منشآت الطاقة قد تكون جزءًا من استراتيجية ضغط غير مباشر على الإدارة الأمريكية.

وأكد أن هذه الرسائل تهدف إلى دفع واشنطن نحو تحويل التهديد إلى فعل، بدل الاكتفاء باستخدامه كورقة تفاوض، خاصة أن فقدان هذه الورقة قد يضعف من قدرة إسرائيل على فرض معادلات ردع جديدة في المواجهة مع إيران.

مخاوف إسرائيلية من الرد الإيراني

وحذر سليمان بشارات، من أن أي استهداف لمنشآت الطاقة الإيرانية قد يقابله رد مباشر عبر البرنامج الصاروخي الإيراني، بما في ذلك استهداف منشآت حيوية داخل إسرائيل، مشيرًا إلى أن الطبيعة الجغرافية المحدودة لإسرائيل تجعل منشآتها الاستراتيجية، خاصة في قطاع الطاقة، عرضة لهجمات مركزة قد تؤدي إلى أضرار واسعة، وهو ما يمثل هاجسًا أمنيًا كبيرًا لصناع القرار.

وفي ختام حديثه، أكد سليمان بشارات المحلل السياسي، على أن إسرائيل تسعى إلى بناء معادلة ردع جديدة عبر استهداف البنية التحتية للطاقة، لكنها تدرك في الوقت ذاته أن هذا المسار قد يفتح الباب أمام ردود قاسية، حيث أن أي تصعيد في هذا الاتجاه قد يدخل الداخل الإسرائيلي في حالة من الاضطراب، خاصة إذا نجحت الصواريخ الإيرانية في إصابة أهداف استراتيجية، ما يجعل قرار التصعيد مرتبطًا بحسابات دقيقة بين تحقيق المكاسب وتجنب الخسائر الكبرى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء