رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد الصمادي: الألغام البحرية سلاح منخفض التكلفة لكنه عالي التأثير|فيديو

الالغام البحرية في
الالغام البحرية في مضيق هرمز

قال اللواء محمد الصمادي الخبير في الشؤون العسكرية، أن التقديرات الاستخباراتية تشير إلى امتلاك إيران ما بين 2000 إلى 6000 لغم بحري، تتنوع بين ألغام سطحية وقاعية وأخرى ذكية مثل ألغام الطوربيد، ما يمنحها قدرة كبيرة على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح أن خطورة هذه الألغام لا تكمن فقط في تنوعها، بل في سهولة نشرها مقارنة بصعوبة اكتشافها وإزالتها، مشيرًا إلى أن زرع الألغام عملية سريعة وغير مكلفة، بينما يتطلب تطهيرها جهودًا هندسية معقدة ووقتًا طويلًا، ما يجعلها أداة فعالة في الحروب غير المتكافئة.

تفوق أوروبي في كاسحات الألغام

وأضاف الصمادي، خلال لقاء على شاشة التلفزيون العربي، أن الدول الأوروبية تمتلك قدرات تقنية متقدمة في مجال كاسحات الألغام، تشمل استخدام الروبوتات والغواصات غير المأهولة وأجهزة الاستشعار المتطورة، وهي في بعض الجوانب تتفوق على الإمكانات الأمريكية.

وأوضح أن الولايات المتحدة، رغم امتلاكها قدرات عسكرية كبيرة، تواجه تحديات في تغطية مساحات واسعة مثل مضيق هرمز والخليج العربي بشكل كامل، ما يفسر سعيها إلى إشراك حلفائها في عمليات التأمين البحري، رغم تحفظ عدد من الدول على المشاركة المباشرة.

أزمة التنسيق الدولي

ولفت الخبير العسكري، إلى أن الدعوات الأمريكية لتشكيل تحالف دولي لكسح الألغام قوبلت بتحفظات واسعة، حيث أبدت عدة دول ترددًا في الانخراط المباشر، بينما اشترطت بعض الأطراف، مثل اليابان، وقف إطلاق النار قبل إرسال قوات للمشاركة.

وأكد أن هذا التباين في المواقف يعكس صعوبة بناء تحالف دولي متماسك في ظل تعقيدات المشهد السياسي والعسكري، ما يضعف من فعالية أي استجابة جماعية سريعة لأزمة الألغام في المضيق.

ألغام بـ500 دولار تهدد ناقلات بملايين

وشدد اللواء محمد الصمادي، على أن الألغام البحرية تمثل سلاحًا منخفض التكلفة لكنه عالي التأثير، حيث يمكن للغم لا تتجاوز كلفته بضع مئات من الدولارات أن يلحق أضرارًا بناقلة نفط تحمل شحنات بمئات الملايين.

وأوضح أن هذه المعادلة تعزز من قدرة إيران أو أي طرف يستخدم هذا السلاح على إحداث اضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية، دون الحاجة إلى استثمارات عسكرية ضخمة، ما يزيد من حساسية الممرات البحرية الاستراتيجية.

باب المندب ورقة تصعيد إقليمية بيد حلفاء إيران

انتقل إلى الحديث عن مضيق باب المندب، معتبرًا أنه يمثل ورقة ضغط إضافية يمكن استخدامها في حال تصاعد التوتر، خاصة عبر حلفاء إيران في المنطقة، مثل جماعة الحوثي.

وأشار إلى أن أي تحرك في هذا الاتجاه، سواء عبر استهداف الملاحة أو تعطيل حركة السفن، سيؤدي إلى توسيع نطاق الصراع، وتحويله من مواجهة محدودة في الخليج إلى صراع إقليمي متعدد الجبهات.

حرب إقليمية مفتوحة

وفي ختام حديثه، أكد اللواء محمد الصمادي الخبير في الشؤون العسكرية، على أن تفعيل جبهات متعددة، من مضيق هرمز إلى باب المندب، يعزز من احتمالية تحول المواجهة إلى حرب إقليمية شاملة، خاصة مع استمرار التصعيد بين أطراف عدة في المنطقة.

وتابع أن استهداف الممرات البحرية الحيوية سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة، في مقدمتها تهديد إمدادات الطاقة العالمية، وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، ما يجعل أي تصعيد في هذه المناطق عاملًا حاسمًا في إعادة تشكيل المشهد الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء