رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ألون فيتار: إسرائيل تسعى لإنشاء منطقة أمنية داخل لبنان

القوات الإسرائيلية
القوات الإسرائيلية داخل لبنان

قال ألون أفيتار المستشار السابق في وزارة الدفاع الاسرائيلية، إن القرارات المتعلقة بالتوسع العسكري داخل لبنان لا تصدر عن المؤسسة العسكرية فقط، بل تأتي من المستوى السياسي، ممثلًا في الحكومة ورئيسها ووزير الدفاع، بينما يقتصر دور رئيس الأركان على تقديم التوصيات.

وأوضح أن التصعيد الأخير، يعكس توجهًا إسرائيليًا واضحًا نحو توسيع العمليات البرية في جنوب لبنان، في إطار استراتيجية تهدف إلى إضعاف قدرات حزب الله، خاصة في المناطق الحدودية، عبر ما وصفه بعمليات الاستنزاف العسكري التي تستهدف البنية القتالية للحزب.

حزام أمني بعمق 10 كيلومترات

وأضاف أفيتار، خلال مداخلة عبر فضائية سكاي نيوز عربية، أن إسرائيل تسعى إلى إنشاء منطقة أمنية داخل الأراضي اللبنانية بعمق يتراوح بين 7 و10 كيلومترات، بهدف منع أي تهديد مباشر لسكان شمال إسرائيل، مؤكدًا أن هذا التوجه يعكس استعدادًا لمرحلة طويلة من العمليات العسكرية.

وأوضح أن هذه الخطوة تعني عمليًا دخول إسرائيل في مرحلة ممتدة زمنيًا، لا تقتصر على عمليات عسكرية سريعة، بل ترتبط بإعادة تشكيل الواقع الأمني على الحدود، بما يضمن من وجهة النظر الإسرائيلية استقرارًا دائمًا.

غموض المدة الزمنية

ولفت إلى أن هناك فارقًا بين مدة العمليات العسكرية المباشرة، وبين فترة بقاء القوات على الأرض، موضحًا أن إنهاء العمليات لا يعني بالضرورة الانسحاب الفوري، بل قد يستمر الوجود العسكري لفترة أطول لضمان تحقيق الأهداف.

وأوضح أن التجربة في مناطق أخرى، مثل قطاع غزة، تشير إلى إمكانية بقاء القوات في مواقع استراتيجية حتى بعد انتهاء العمليات، وهو ما يعزز احتمالات استمرار التواجد العسكري في جنوب لبنان لفترة غير محددة.

شروط الانسحاب الإسرائيلي

وحدد ألون أفيتار، مجموعة من الشروط التي قد تدفع إسرائيل إلى إنهاء وجودها العسكري، أبرزها منع إعادة تسليح حزب الله، ووقف تهريب الأسلحة، وعدم إعادة بناء البنية التحتية العسكرية للحزب، سواء في الجنوب أو في مناطق أخرى.

وأكد أن أي مؤشرات على إعادة بناء القدرات العسكرية للحزب ستدفع إسرائيل إلى مواصلة عملياتها، ما يعني أن الانسحاب مرتبط بمدى تحقق هذه الشروط على الأرض، وليس بجدول زمني محدد.

فرصة مشروطة للحكومة اللبنانية

وأشار إلى أن إسرائيل لا تزال تترك الباب مفتوحًا أمام الحلول السياسية، لكنها تربط ذلك بمدى جدية الحكومة اللبنانية في اتخاذ خطوات ملموسة للحد من نفوذ حزب الله.

وتابع أن التجارب السابقة، بما في ذلك الاتفاقات الأمنية، لم تحقق نتائج ملموسة من وجهة النظر الإسرائيلية، ما يدفع تل أبيب إلى التركيز على الخيار العسكري، مع إبقاء المسار الدبلوماسي كخيار ثانوي مشروط.

التنسيق مع واشنطن أولوية مواجهة التهديد الإيراني

وفي ختام حديثه، أشار ألون أفيتار المستشار السابق في وزاره الدفاع الاسرائيلية، إلى أن الاستراتيجية الإسرائيلية لا تنفصل عن التنسيق مع الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالملف الإيراني، مؤكدًا أن هناك توافقًا بين الجانبين على مواجهة التهديدات المرتبطة بالبرنامج النووي والصواريخ الباليستية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء