عمرو الشوبكي: استهداف مصافي الطاقة الإيرانية قد يؤدي لكارثة
- المنطقة على أبواب تحول صعب مع احتمالات استهداف مصافي الطاقة الإيرانية
- رد إيران المحتمل في أي مكان يزيد المخاطر على الأمن الإقليمي
- فشل جهود الوساطة التركية والعمانية والروسية سيدفع العالم لأصعب مرحلة منذ الحرب العالمية الثانية
- الرئيس الأمريكي يتصرف برعونة وصلف يضاعف احتمالات التصعيد
- فرص نجاح الدبلوماسية لإيقاف الحرب اليوم لا تتجاوز 50%+1
- معركة مصافي الطاقة غير قابلة للسيطرة وردود الفعل الإيرانية والإسرائيلية قد تؤدي لكارثة
- المرحلة المقبلة حاسمة واختبار حقيقي لقدرة الدبلوماسية الدولية على احتواء الأزمة
قال الدكتور عمرو الشوبكي، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن المنطقة تواجه تحولًا حاسمًا وصعبًا خلال الساعات المقبلة، مشيرًا إلى أن احتمالات تنفيذ إسرائيل تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدعم من واشنطن لاستهداف مصافي الطاقة الإيرانية أصبحت مرتفعة، مع توقع رد إيراني في مواقع متعددة.
مخاطر التصعيد العسكري
وأوضح الشوبكي، عبر «فيسبوك»، أن فشل الجهود الدبلوماسية التي يقودها الثلاثي «تركيا وسلطنة عمان وروسيا» قد يدفع العالم والمنطقة والإنسانية إلى مواجهة أصعب مرحلة منذ الحرب العالمية الثانية، مع تحركات غير محسوبة من رئيس أمريكي يتصف بالتصرف الرعوني والصلف، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي والدولي.
تفاؤل ضئيل بفاعلية الدبلوماسية
وأشار إلى أن فرص نجاح الوساطات الدبلوماسية لإيقاف الحرب لا تزال قائمة، لكنها ضعيفة، متوقعًا أن تصل نسبة النجاح إلى نحو 50%+1، مؤكدًا أن أي مواجهة في منشآت الطاقة الإيرانية لن تكون قابلة للسيطرة، ولن يمكن ضبط ردود الفعل الإيرانية أو الرد الأمريكي والإسرائيلي المضاد، وهو ما قد يترتب عليه كارثة حقيقية على المستوى الإقليمي والدولي.
تحذير من الكارثة المحتملة
وعبر الشوبكي عن آماله ألا تتطور الأمور إلى سيناريو التصعيد الكامل، مؤكدًا أن أي اشتباك على منشآت الطاقة الإيرانية سيؤدي إلى تداعيات جسيمة لا يمكن التنبؤ بها، معتبراً أن المرحلة المقبلة حاسمة وتشهد اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدبلوماسية الدولية على احتواء الأزمة.
وهدد ترامب وكذلك إيران بتصعيد الحرب بمواصلة استهداف منشآت الطاقة والوقود في الخليج، الأمر الذي قد يعني استمرار الاضطراب في أسواق الطاقة والأسواق المالية العالمية وتفاقم الأزمة في المنطقة.
وتوعد ترامب أمس السبت بتدمير محطات الطاقة الكهربائية الإيرانية إذا لم تعد طهران فتح مضيق هرمز بالكامل في غضون 48 ساعة، وهو تصعيد كبير بعد يوم واحد فقط من حديثه عن إنهاء الحرب، التي دخلت أسبوعها الرابع.
كما حذرت إيران اليوم الأحد من أنها ستستهدف البنية التحتية الأمريكية، بما في ذلك منشآت طاقة في المنطقة، إذا نفذ ترامب تهديده الذي أطلقه في وقت تواصل فيه قوات من مشاة البحرية الأمريكية وسفن الإنزال الثقيلة توجهها إلى المنطقة.
وقُتل أكثر من 2000 شخص خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير 2026 على إيران، والتي قلبت الأسواق رأسًا على عقب ورفعت أسعار الوقود وأججت المخاوف من التضخم في العالم.
وأدت الهجمات الأمريكية - الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق طهران مضيق هرمز فعليا، وهو ممر ضيق يمره عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، مما تسبب في أسوأ أزمة نفط منذ السبعينيات.

