فرانك مسمار: الولايات المتحدة تراهن على انشقاقات داخل إيران
قال الدكتور فرانك مسمار، أستاذ العلاقات الدولية، إن الولايات المتحدة الأمريكية تراهن على حدوث انشقاقات داخل القوات العسكرية الإيرانية كجزء من استراتيجيتها للضغط على إيران.
وأوضح مسمار، في مداخلته على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن واشنطن تميز بين الخطاب العسكري الذي يعكس الواقع الميداني والعمليات على الأرض، وبين الخطاب السياسي الذي يتسم بالمرونة ويهدف إلى التأثير على الاقتصاد الإيراني وحلفاء طهران في المنطقة.
رفع التهديدات لفرض حلول وسطية
وأضافأستاذ العلاقات الدولية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتمد على أسلوب رفع سقف التهديدات إلى أقصى حد، ثم يفتح المجال لاحتمالات حلول وسطية.
وأشار إلى أن هذا التكتيك ظهر بوضوح في تصريحات ترامب الأخيرة حول الحرب مع إيران، حيث يهدف إلى إظهار قوة الضغط على طهران ومن ثم فتح المجال للتفاوض.
التمييز بين الخطاب العسكري والسياسي
وأشار مسمار، إلى أن الخطاب السياسي الأمريكي يسعى بشكل متعمد إلى التأثير على أسعار النفط وأسواق الطاقة العالمية، وذلك عبر رسائل مباشرة تهدف إلى زعزعة استقرار السوق الإيراني.
في المقابل، يبقى الخطاب العسكري الأمريكي أكثر صرامة ووضوحًا في نقل صورة العمليات الميدانية، حيث يعكس المواقف العسكرية المباشرة ويحشد القوة العسكرية كوسيلة للضغط على إيران.
تأثير الخطاب الأمريكي على الاقتصاد الإيراني
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية، أن الخطاب السياسي، من خلال استهداف الاقتصاد الإيراني، يساهم في رفع الضغوط الاقتصادية على إيران.
وأكد أن هذه السياسة تهدف إلى التأثير على الاقتصاد الإيراني بطرق غير مباشرة، مثل تأثيراتها على أسعار النفط والأسواق العالمية، وهو ما يعزز من قدرة الولايات المتحدة على تحريك الأسواق لصالحها، ويمثل جزءًا من الاستراتيجية الأمريكية الشاملة.
تحفيز المعارضة داخل إيران
وفي ختام حديثه، أكد الدكتور فرانك مسمار، أن الاستراتيجية الأمريكية تتجاوز المسار العسكري والاقتصادي، حيث تهدف إلى إضعاف النظام الإيراني من خلال استهدافه داخليًا، موضحاً أن التهديدات العسكرية والاقتصادية قد تساهم في خلق بيئة غير مستقرة داخليًا في إيران، ما قد يفتح المجال لظهور معارضة محتملة ضد النظام، مما يزيد من تعقيد الوضع داخل البلاد.