باحث سياسي: التصعيد الأمريكي الإيراني يدخل مرحلة جديدة من التوترات العسكري
ناقش الباحث السياسي علم صالح، التوجهات المستقبلية لتصعيد الأوضاع بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن واشنطن قد دخلت مرحلة جديدة من التصعيد، تتجاوز الأساليب التقليدية التي كانت معتمدة في السابق، وأن هذا التصعيد سيؤدي إلى حدوث اضطرابات قد تستمر لفترات طويلة، مؤكداً أن هذه المرحلة ستكون مليئة بالتحديات وقد تمتد لسنوات قادمة.
التصعيد الأمريكي ضغط على طهران
وتعليقًا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أشار إلى أنه لا يخطط لاستهداف المنشآت النفطية الإيرانية، قال صالح، في تصريحاته لقناة "الجزيرة"، إن هناك تناقضًا في هذه التصريحات، حيث أن ترامب في البداية قال إن الحرب قد تنتهي قريباً، لكن مع التطورات الحالية، يظهر أنه يستخدم التصعيد المفرط كوسيلة ضغط على إيران، محاولاً فرض التوقيت المناسب للضغط عليها، خاصة وأن طهران عادة ما تستخدم الوقت كوسيلة للضغط على الطرف الآخر.
قواعد اللعبة الجديدة في الصراع
وأوضح علم صالح، أن إيران هي من تحدد الآن آلية الصراع، حيث عمدت إلى توسيع نطاق المواجهة، وتحويلها إلى صراع معقد باستخدام أدوات غير تقليدية.
وأشار إلي أن إيران تعتمد بشكل كبير على أدوات الحروب الاقتصادية والجوية، فيما تحاول الولايات المتحدة تعزيز قوتها العسكرية كوسيلة للضغط على طهران.
خيارات متعددة أمام طهران
وأكد الباحث السياسي، أن إيران لا تنوي التراجع أو الخضوع للضغط الأمريكي. طهران تمتلك أوراقًا متعددة للرد، بما في ذلك إغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن، وهو ما يمثل ورقة ضغط استراتيجية قوية في يدها.
كما يمكنها تنفيذ هجمات على المنشآت النفطية الإسرائيلية أو دعم الحوثيين لإغلاق باب المندب، مما يعقد الصراع في منطقة الخليج.
تراجع إيران ليس خيارًا
وأوضح صالح، أن إيران لن تقدم على أي تراجع أمام هذا التصعيد، حيث أن أي خطوة تراجع قد تعني مزيدًا من الضغوط الأمريكية والإسرائيلية عليها، وبالتالي، فإن طهران ستظل متمسكة بأوراقها التصعيدية، التي قد تشمل تصعيد العمليات العسكرية أو اللجوء إلى خيارات أخرى تهدد استقرار المنطقة.