رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبراء: جولة الرئيس السيسي الخليجية خطوة شجاعة لاحتواء التصعيد

الرئيس عبد الفتاح
الرئيس عبد الفتاح السيسي
  • يوسف الشرقاوي: الزيارة تؤكد ترابط الأمن القومي الخليجي بالمصري
  • أحمد درويش: مواقف مصر الراسخة تعكس وحدة المصير العربي
  • عبد الرحمن صلاح الدين: مصر تقف إلى جانب الخليج وترفض أي اعتداءات على سيادة الدول

في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، تتسارع فيه وتيرة التصعيد العسكري وتتعاظم تداعياته على أمن واستقرار المنطقة، تبرز التحركات المصرية على الساحة الخليجية كأحد أبرز مسارات التهدئة ومحاولات احتواء الأزمة. 

واعتبر دبلوماسيون أن جولة الرئيس عبدالفتاح السيسي في عدد من دول الخليج، تؤكد مجددًا ثوابت السياسة المصرية القائمة على دعم الأشقاء العرب، وترسيخ مفهوم الأمن القومي المشترك، في مواجهة تحديات غير مسبوقة تهدد توازنات الشرق الأوسط وتلقي بظلالها على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

وأكد السفير الدكتور يوسف أحمد الشرقاوي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى كل من مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، في هذا التوقيت الدقيق، تمثل رسالة دعم حقيقية للأشقاء العرب، واصفًا إياها بـ«الخطوة الشجاعة» التي تؤكد ترابط الأمن القومي الخليجي بالمصري.

رسائل دعم 

وأوضح الشرقاوي، أن التوتر الأمني في منطقة الخليج لم يمنع الرئيس من القيام بهذه الجولة، التي تحمل رسالة واضحة مفادها وقوف مصر، قيادةً وحكومةً وشعبًا، إلى جانب الدول الخليجية، خاصة في ظل التحديات الراهنة والتصعيد الإقليمي الناتج عن الاعتداءات الإيرانية، وما تبعها من توترات طالت عددًا من دول الخليج.

تحرك مصري لخفض التصعيد

وأشار إلى أن هذه الجولة تعكس تحركًا مصريًا نشطًا عبر الاتصالات واللقاءات مع القادة العرب، بهدف خفض التصعيد، والسعي نحو التوصل إلى وقف لإطلاق النار، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

تعزيز الأمن القومي العربي المشترك

وأضاف الشرقاوي أن الزيارة تؤكد حرص مصر على تأمين الأمن القومي العربي، انطلاقًا من الارتباط الوثيق بين أمن دول الخليج والأمن القومي المصري، في إطار وحدة المصير والعمل المشترك.

كما تمثل الجولة فرصة لتعزيز العلاقات الثنائية، وإحياء مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي، استنادًا إلى اتفاقية الدفاع العربي المشترك لعام 1950، والبناء على مخرجات القمم العربية، ومنها قمة الرياض 2015، بما يدعم إنشاء منظومة أمنية إقليمية تضم دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب مصر والأردن والعراق، مع التشاور والتنسيق مع تركيا وباكستان وإندونيسيا، وفق الشرقاوي.

تحديات إقليمية

ولفت الشرقاوي إلى أن هذا التحرك يأتي في وقت يواجه فيه الشرق الأوسط تحديات جسيمة، في ظل مساعٍ لإعادة هندسة خريطة إقليمية جديدة، وتصاعد النزاعات، وتنامي الأفكار المتطرفة، واستمرار العمليات العسكرية دون حسم واضح، ما يدفع نحو مرحلة من حرب الاستنزاف، فضلًا عن تزايد المخاطر المرتبطة بتأثيرات الصراع على استقرار المنطقة وسوق النفط والغاز والغذاء والاقتصاد العالمي.

مقاربة سياسية لاحتواء الأزمة

وأكد أن التحركات المصرية تعكس إدراكًا عميقًا لخطورة المرحلة، وسعيًا جادًا لاحتواء الأزمة عبر الحلول السياسية، بما يحفظ استقرار المنطقة ويجنبها مزيدًا من التصعيد.

ومن جانبه، قال السفير أحمد درويش، سفير مصر السابق لدى العراق، إن جولة الرئيس عبدالفتاح السيسي تأتي تأكيدًا على مواقف مصر الراسخة الداعمة لأمن الدول العربية، خاصة دول الخليج والمملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أنها تتماشى مع التزامات مصر كعضو مؤسس في جامعة الدول العربية، وتعكس وحدة المصير العربي.

وأضاف درويش، أن مصر أكدت مرارًا أن الأمن القومي العربي، والخليجي على وجه الخصوص، جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، والعكس صحيح، مشيرًا إلى تقدير دول الخليج لمواقف مصر، ومن بينها مشاركتها في حرب تحرير الكويت، إلى جانب الدعم السياسي لاستعادة الاستقرار.

كما لفت إلى البعد الإنساني والتاريخي في العلاقات المصرية الخليجية، من خلال الروابط الاجتماعية الممتدة بين الشعبين، والتي تعكس تداخلًا حضاريًا راسخًا، يؤكد أن هذه العلاقات تتجاوز المصالح الآنية إلى شراكة استراتيجية قائمة على الثقة والتكامل.

وفي السياق ذاته، أكد السفير عبد الرحمن صلاح الدين، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن زيارة الرئيس إلى البحرين والسعودية تعكس حرص مصر على تعزيز التضامن العربي، ودعم أمن واستقرار دول الخليج، مع التأكيد على رفض التصعيد الإقليمي والدعوة إلى الحلول السياسية.

وأوضح صلاح الدين، أن الزيارة تستهدف تنسيق المواقف تجاه الأزمات الراهنة، خاصة التوترات العسكرية، وإبراز دور مصر كوسيط إقليمي فاعل يسعى لاحتواء الصراعات، مشيرًا إلى أن مصر تقف بشكل كامل إلى جانب دول الخليج في مواجهة أي تهديدات، وترفض أي اعتداءات تمس سيادة الدول العربية.

ونوه بأن النتائج المتوقعة لهذه الجولة تشمل زيادة التنسيق السياسي والأمني بين مصر ودول الخليج، ودعم جهود التهدئة وخفض التوتر، إلى جانب تعزيز فرص الوساطة الإقليمية، بمشاركة قوى دولية مثل روسيا والصين، وبدء مفاوضات عبر وسطاء موثوقين، من بينهم مصر وتركيا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء