رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إجازة شم النسيم 2026 في مصر وأصل العيد الذي صدّره تحتمس الثالث للعالم

عيد شم النسيم
عيد شم النسيم

مع قرب انتهاء إجازة عيد الفطر المبارك، التي كانت في الفترة من الخميس 19 مارس حتى الاثنين 23 مارس، بدأ البحث عن موعد إجازة شم النسيم 2026، خاصة مع دخول فصل الربيع وانتهاء الشتاء، حتى إنها تصدرت مؤشرات جوجل الساعات الماضية؛ لكونها أقرب عطلة رسمية.

شم النسيم
خروجات شم النسيم

موعد إجازة شم النسيم 2026 فلكيًّا

يختلف موعد شم النسيم كل عام؛ لأنه يوافق أول يوم اثنين بعد عيد القيامة عند المسيحيين، الذي يعتمد على التقويم القبطي (المصري القديم)، ويتم تحديده بحسابات فلكية يطلق عليها "حساب الأبقطي".

ووفقا للعطلات الرسمية التي نشرها الموقع الرسمى لرئاسة الجمهورية، فإن إجازة شم النسيم ستكون يوم الاثنين 13 أبريل 2026، وهي إجازة رسمية مدفوعة الأجر للعاملين في الحكومة والقطاع الخاص.

فسح شم النسيم
فسح شم النسيم

أصل عيد شم النسيم

شم النسيم هو العيد المصري القديم الذي ما يزال المصريون يحتفلون به حتى الآن، وكان يطلق عليه في اللغة الهيروغليفية "شمو"، ومعناها حرفيًّا فصل الحصاد، أو فصل الصيف.

وارتبط شم النسيم بالحصاد عند المصريين القدماء، حيث يرمز اسم "شمو" عند المصري القديم إلى تجدد الحياة والبعث والخصوبة، وأضافوا إليها كلمة "نيسيم"، فأصبحت "تشوم إن ني سيم"، وترجمتها بستان الزروع، وأطلقوها لاعتدال الجو في هذا الوقت من فصل الربيع، ثم تحوَّرت بالاستعمال إلى شم النسيم.

بدأ شم النسيم عيدًا زراعية، وأصبح عيدًا اجتماعيًّا وقوميًّا.

وكان المصريون القدماء قسموا فصول السنة، التي يسمونها "رنبت"، إلى 3 فصول مرتبطة بدورة الزراعة، وهي: آخت (فصل الفيضان)، ويبدأ من شهر يوليو، وبرت (فصل بذر البذور)، ويبدأ في شهر نوفمبر، وشمو (فصل الحصاد)، ويبدأ في شهر مارس.

وتضم مائدة شم النسيم طعامًا خاصًّا به مرتبطة بعقيدة المصريين القدماء، منها البيض، والفسيخ، والبصل، والخس، والحمص الأخضر (الملانة).

رموز أطعمة شم النسيم

أطلق المصري القديم على البيضة اسم سوحت، وترمز إلى بداية خلق جديد، حيث يعتبرها أصل كل خلق، ورمز كل بعث؛ لكونها منشأ الحياة التي يخرج منها كثير من المخلوقات؛ لاعتقاده أن الإله خلق الأرض في هيئة بيضة ودبَّ فيها الروح، فبدأت بهذه البيضة الحياة.

والفسيخ حرص المصري القديم على تناوله مع تقديسه لنهر النيل، الذي سمَّاه "حعبي"، ويرجع تناوله للفسيخ لاعتقاده  أن أصل الحياة هو محيط مائي أزلي بلا حدود، خرجت منه المخلوقات جميعها، وكانوا يعتقدون أن السمك المملح يعالج ضربات الشمس وحمى الربيع.

أما البصل فأطلقوا عليه "بصر"، وسبب تناوله لهم في شم النسيم أن هناك أسطورة تحكي أن أميرًا صغيرًا أصيب بمرض أعجز جميع الأطباء عن علاجه، وعند وضع البصل تحت مخدة الأمير واستنشاقه له مع شروق الشمس في يوم "شم النسيم" شُفِيَ تمامًا.

والخس ارتبط بالإله "مين"، وهو إله الخصوبة والتناسل، وأكدت بردية "إيبرس" الطبية أنه يعالج أمراض الجهاز الهضمي.

والحمص الأخضر (الملانة) فأطلقوا عليه "حور-بك"، وكان رمز تجدد الحياة، معتقدين أن الحمص عند امتلائه ونضجه يرمز إلى قدوم الربيع وازدهار الحياة.

مصر القديمة تصدِّر شم النسيم للعالم

في فتوحات الملك تحتمس الثالث (1479-1425 ق.م.) العسكرية صدَّر المصريون القدماء احتفال شم النسيم (عيد الحصاد) بطقوسه وعاداته إلى حضارات الشرق القديم، وانتقلت عادات وتقاليد المصريين إلى تلك الحضارات، واستمرت بأسماء مختلفة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء