خسارة 17% من إنتاج الغاز القطري تضغط على الأسواق العالمية
تعرض قطاع الغاز الطبيعي المسال في قطر لصدمة كبيرة بعد تعطل وحدة إنتاجية واحدة، ما أدى إلى توقف نحو 17% من الإنتاج السنوي الاسمي للبلاد، وفقًا لمصادر في صناعة الطاقة، وتعادل هذه الخسارة حوالي 11% من إنتاج الدول العربية المصدرة للغاز الطبيعي المسال مجتمعة، في حين سيخسر السوق العالمي حوالي 3% من الإمدادات السنوية من مورد موثوق، ما يثير مخاوف من تأثير مباشر على أسعار الغاز عالميًا.
قال وائل حامد، خبير في منظمة الأوابك للنفط والغاز، إن هذه الخسارة تمثل ضربة كبيرة للأسواق، إذ تؤثر على الاستقرار الإمدادي للدول العربية المستوردة للغاز الطبيعي المسال، وتزيد المخاطر على السوق العالمي الذي يعتمد على قطر كمصدر موثوق.
وأضاف أن استمرار توقف وحدات الإسالة قد يؤدي إلى تفاقم المعاناة في الأسواق، مع احتمالية ارتفاع أسعار الغاز نتيجة شح المعروض، كما أن أي تأخير في إعادة تشغيل الوحدات سيؤدي إلى اضطراب أكبر في عقود التوريد الدولية ورفع تكلفة الغاز للمستهلكين حول العالم.
حجم الإنتاج
تشير البيانات إلى أن حجم الإنتاج المعطل سنويًا يبلغ نحو 12.8 مليون طن، وأن المنشأة المتأثرة هي وحدة إنتاجية واحدة لتصنيع الغاز الطبيعي المسال، ما يمثل نسبة 17% من طاقة التصدير بعد استهداف منشأة "رأس لفان".
وتقدر الخسائر المباشرة لهذه الصدمة بنحو 20 مليار دولار سنويًا، كما أن توقف الإنتاج سيؤثر على صادرات المكثفات والهيليوم، ما يزيد من أزمة الإمدادات على المستوى العالمي ويجعل الأسعار أكثر عرضة للارتفاع في المستقبل القريب.
توقف وحدات الإنتاج
ويؤكد الخبراء أن استمرار توقف وحدات الإنتاج في قطر سيزيد من الضغوط على سوق الغاز الطبيعي المسال عالميًا، مع احتمالية إعادة ترتيب أولويات التصدير والاستيراد، خاصة أن عددًا كبيرًا من الدول يعتمد على الإمدادات القطرية المستقرة كمصدر رئيسي للغاز، ما يجعل أي اضطراب في الإنتاج القطري يؤثر بشكل مباشر على الاستقرار الإمدادي والأسعار العالمية.