أستاذ علوم سياسية: واشنطن وإيران على شفير أزمة في مضيق هرمز
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول مضيق هرمز والممرات المائية الاستراتيجية لم تكن دقيقة، ولا تستند إلى خطة استراتيجية واضحة.
وأوضح فهمي، خلال حديثه لقناة "إكسترا نيوز"، أن واشنطن طرحت عدة سيناريوهات للتعامل مع المضيق، منها تشكيل تحالف بحري دولي أو اللجوء إلى القوة العسكرية، إلا أن هذه المقترحات لم تحظَ بردود فعل واسعة على المستوى الدولي، مما يعكس حالة من الغموض في السياسة الأمريكية تجاه المنطقة.
إيران واستراتيجية الباب الموارب
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن إيران تتبع ما يعرف بـ"استراتيجية الباب الموارب"، التي تترك مجالًا مفتوحًا للعودة إلى المفاوضات حال رغبت الأطراف الدولية بذلك.
وأكد أن هذه الاستراتيجية تجعل من الضروري تدخل دول محورية مثل مصر وسلطنة عمان، إلى جانب دور محتمل لروسيا والصين وفق مصالحها الإقليمية، ما يزيد من تعقيد المشهد ويمثل تحديًا للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
قلق إسرائيلي من التراجع الأمريكي
ولفت فهمي، إلى أن إسرائيل تُظهر قلقًا شديدًا من احتمال تراجع الولايات المتحدة عن تنفيذ تهديداتها، إذ أن أي انسحاب أو تراجع أمريكي قد يتركها في مواجهة مباشرة مع إيران ووكلائها الإقليميين مثل حزب الله والحوثيين.
وأضاف أن هذه المخاوف الإسرائيلية تفتح المجال أمام سيناريوهات أكثر خطورة تمتد من البحر الأحمر إلى المتوسط والخليج، بما يعكس التهديدات الاستراتيجية المتعددة للأمن الإقليمي.
الـ48 ساعة الحاسمة
وأشار أستاذ العلوم السياسية، إلى أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة، إذ إن مرور مهلة الـ48 ساعة التي أعلنها ترامب دون أي تحرك عسكري أو تفاهم سياسي سيؤكد أن الولايات المتحدة قد لا تكون جادة في تنفيذ تهديداتها، ما قد يدفع الأطراف الإقليمية إلى التصعيد أو إعادة فتح مسار المفاوضات.
وأضاف أن هذه اللحظات الحرجة ستحدد التوازن بين القوة والديبلوماسية في المنطقة.
استراتيجية متشابكة
واختتم فهمي، حديثه بالتأكيد على أن الوضع في مضيق هرمز يمثل اختبارًا حقيقيًا للسياسات الأمريكية والإقليمية، ويبرز الحاجة لتنسيق دولي متكامل يوازن بين التهديدات العسكرية والمصالح السياسية، مع مراعاة التحالفات الإقليمية والدولية، لضمان استقرار المنطقة وتقليل المخاطر على التجارة الدولية والممرات البحرية الحيوية.