رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسعار النفط ترتفع لأعلى مستوياتها منذ 4 سنوات مع تهديدات ترامب وإيران

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

توقع محللون أن تستمر أسعار النفط في الارتفاع خلال تعاملات يوم الاثنين، بعد أن أغلقت يوم الجمعة عند أعلى مستوياتها منذ نحو أربع سنوات، في ظل التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران باستهداف منشآت الطاقة، ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترات متصاعدة، مع استمرار الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع، وفقا لما نشرته وكالة «رويترز». 

 

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس السبت بـ"تدمير" محطات الكهرباء الإيرانية في حال لم تقم طهران بإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة، في خطوة تصعيدية مفاجئة بعد يوم واحد فقط من تصريحاته حول رغبة واشنطن في تهدئة الأوضاع.

 

في المقابل، ردت إيران اليوم الأحد بأنها ستهاجم البنية التحتية المرتبطة بالولايات المتحدة، بما في ذلك منشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه في منطقة الخليج، إذا ما نفذ ترامب تهديداته، ويأتي هذا التهديد في إطار الصراع المستمر بين الطرفين منذ بداية الأزمة، والذي أدى حتى الآن إلى اضطرابات كبيرة في إمدادات النفط والغاز العالمي.

العقود الآجلة لخام برنت

من جانب الأسواق، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو/أيار بنسبة 3.26% لتصل عند التسوية يوم الجمعة إلى 112.19 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ يوليو 2022. 

وأوضح توني سيكامور، محلل الأسواق لدى آي.جي، أن تهديد الرئيس الأمريكي "ألقى قنبلة موقوتة مدتها 48 ساعة من الضبابية المتزايدة بالأسواق"، مؤكدًا أن استمرار هذه التهديدات قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل إضافي.

 

التصعيد الحالي

وأكدت أمريتا سين، مؤسسة شركة إنرجي أسبكتس، أن التصعيد الحالي يعني بالضرورة ارتفاعًا إضافيًا في أسعار النفط، موضحة أن البعض يخطئ في الاعتقاد بأن إيران قد تستسلم، إذ يسعى ترامب من خلال هذه التهديدات إلى إظهار قدرته على التصعيد، ما قد يؤدي في النهاية إلى تدمير البنية التحتية الحيوية في الخليج.

 

وفي سياق التوترات الإقليمية، هاجمت إيران الموانئ والمصافي في السعودية والكويت والبحرين والإمارات وقطر ردًا على الضربات التي استهدفت بنيتها التحتية. وأسفر إغلاق مضيق هرمز عن خسارة الإمدادات النفطية العالمية بما يعادل أربعة أيام كاملة، أي نحو 440 مليون برميل، منذ بداية النزاع قبل 22 يومًا.

 

ورغم هذه الهجمات، لم تقم طهران حتى الآن بمهاجمة محطات تحلية المياه الكبيرة في السعودية والإمارات، والتي تعد المصدر الرئيسي لإمدادات المياه لملايين السكان، ما يشير إلى أنها تحاول تجنب كارثة إنسانية قد تؤدي إلى ضغوط دولية إضافية.

 

وحذر المجلس الأطلسي من أن الأضرار الواسعة التي قد تلحق بمنشآت الطاقة والمياه في الخليج قد تجعل بعض المدن غير صالحة للسكن خلال أسابيع، وقد تؤدي إلى عمليات إجلاء جماعية وانقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، ما يفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.

 

وأكد فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية، في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز يوم الجمعة، أن استعادة تدفقات النفط والغاز من منطقة الخليج قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر، في حال استمرار النزاع وتدهور البنية التحتية.

 

من جهة أخرى، أفاد موقع أكسيوس أن إدارة ترامب تدرس خططًا للسيطرة على جزيرة "خرج" الإيرانية أو فرض حصار عليها، بهدف الضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز وتأمين مرور السفن التجارية.

 

في ظل هذه الأوضاع، يحذر المحللون من أن استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار النفط عالميًا، مما سيزيد من الضغوط الاقتصادية على المستهلكين في مختلف أنحاء العالم، ويجعل استقرار أسواق الطاقة مرتبطًا بشكل مباشر بالتصعيد العسكري والسياسي في منطقة الخليج.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء