خاص| توقعات أداء البورصة بعد إجازة عيد الفطر.. متى ستنتهي التقلبات؟
يتطلع العديد من المستثمرين في أسواق المال إلى ما ستؤول إليه البورصة المصرية بعد إجازة عيد الفطر، حيث يتوقع الخبراء أن تتحدد مسار البورصة في الأسابيع المقبلة بناءً على تطورات الأوضاع الجيوسياسية، وتحديدًا الصراع المستمر في الشرق الأوسط.
ووفقًا للتوقعات، ستكون هناك مقاومة قوية قد تواجهها البورصة عند العودة من الإجازة، على أن تكون الهدوء في التوترات هو العامل الحاسم لاختراق هذه المستويات وتحقيق المزيد من الارتفاعات.
الأداء قبل الإجازة
قبل بدء إجازة عيد الفطر، أنهت البورصة المصرية تداولاتها بشكل إيجابي، حيث أظهر السوق قوى شرائية قوية على الأسهم القيادية، حيث شهد المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" ارتفاعًا بنسبة أكثر من 3% ليصل إلى 47611 نقطة، وهو قريب من المستويات التي كان يتداول عندها قبل اندلاع الحرب الأمريكية على إيران.

متى ينتهي التأثير الجيوسياسي؟
وأشار حسام عيد عضو مجلس إدارة كابيتال فايننشال ومحلل أسواق المال، إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية سيكون العامل المؤثر في أداء البورصة بعد عودة التداولات.
وقال عيد في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" إن أداء البورصة كان إيجابيًا للغاية قبل إجازة العيد، مع بلوغ الأسهم المصرية مستويات جاذبة للشراء، ولكن استمرار الحرب قد يعكر صفو هذا الأداء، مضيفًا أن مستوى الـ 44500 نقطة يعتبر نقطة دعم هامة للمؤشر الرئيسي للبورصة، وفي حال هبوط المؤشر دون هذا المستوى، فإن السوق قد يواجه موجة هبوط عنيفة.
وأكد محلل أسواق المال، في حال هدوء التوترات، سيستمر السوق في الارتفاع ليختبر مستوى مقاومة عند 50 ألف نقطة، وهو مستوى حاسم في تحديد الاتجاه المقبل للبورصة، وباختراق هذا المستوى قد يشهد السوق مسارًا صاعدًا.
التوقعات بعودة السيولة
من جهة أخرى، توقع رضا شعبان محلل أسواق المال، أن تشهد البورصة عودة تدريجية للسيولة بعد إجازة عيد الفطر، في حال تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
وأوضح شعبان في تصريحاته الخاصة لـ"إيجبتك"، أن أسهم البتروكيماويات ستكون من أبرز المستفيدين من تلك العودة التدريجية للسيولة، مشيرًا إلى أن المؤشر الرئيسي قد يعاود اختبار مستويات مقاومة حول 48000 ثم 49600 نقطة.
وأوضح محلل أسواق المال أن الارتفاعات الأخيرة قبل العيد كانت بمثابة محاولة من قبل المؤسسات للاستفادة من الفرص الاستثمارية في الأسهم التي كانت قد وصلت إلى مستويات متدنية، ورغم هذه الارتفاعات، أشار إلى أن الوضع لا يزال مرهونًا بما ستسفر عنه التطورات الجيوسياسية، وهو ما يعني أن الاستقرار السياسي سيكون العامل الحاسم في تحديد مسار السوق بعد إجازة العيد.
وأشار المحللون إلى أنه من المتوقع أن يستمر المؤشر الرئيسي للبورصة في التحرك في نطاق عرضي بعد إجازة عيد الفطر، وهو ما يعني أن السوق سيظل يتحرك في مستويات ثابتة إلى حد ما، بانتظار حدوث اختراقات مهمة للأسعار.

