خبير عسكري: إعلان ترامب النصر تمهيد لبدء المفاوضات أو الانسحاب من الصراع
في خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تحقيق "النصر" في الصراع القائم، مما أثار تساؤلات حول استراتيجياته المستقبلية في هذا الملف.
المحلل في الشئون الدفاعية العميد أيمن الروسان، اعتبر أن هذا الإعلان يعد تمهيدًا لتحركات قد تقود إلى إنهاء الانخراط الأمريكي في الحرب.
وفي تصريحاته عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أوضح الروسان، أن الخطاب الذي ألقاه ترامب يعد بمثابة "تهيئة سياسية" بهدف تحضير الرأي العام لاتخاذ خطوة جريئة نحو الانسحاب من الصراع.
هل إعلان النصر بداية للمفاوضات؟
يري العميد أيمن الروسان، أن إعلان ترامب عن النصر قد يكون خطوة تمهيدية لفتح باب المفاوضات، خاصة في ضوء استمرارية الحرب لأسبوعها الرابع وعدم تحقيق الأهداف الأمريكية المعلنة.
ووفقًا للروسان، فإن إيران أظهرت قدرة كبيرة على الصمود أمام الضغوط العسكرية والسياسية، ما يضع الولايات المتحدة أمام خيارين صعبين: إما تصعيد الحرب بشكل مكلف، أو الانسحاب من الصراع، هذه الديناميكية قد تدفع الإدارة الأمريكية إلى البحث عن مسار جديد يشمل بداية التفاوض أو اتخاذ خطوات عملية لإنهاء الحرب.
خيارات التصعيد أو الانسحاب
وفقًا للروسان، فإن المرحلة الحالية توضح بشكل جلي أن واشنطن تواجه مفترق طرق حاسمًا في سياستها العسكرية، بوجود تكلفة مرتفعة للحرب، أمام الولايات المتحدة خيارين رئيسيين: الأول هو التصعيد العسكري، وهو خيار عالي التكلفة على كافة الأصعدة، والآخر هو الخروج التدريجي من الصراع.
وأضاف أن قرار الإدارة الأمريكية سيكون مرتبطًا إلى حد كبير بتقييم فعاليات استراتيجيتها العسكرية في ظل صمود إيران.
التصعيد المحدود كحل مؤقت
وأشارالروسان، إلى أن أحد السيناريوهات المحتملة هو التصعيد المحدود من خلال تحريك القوات الأمريكية أو تنفيذ عمليات نوعية تستهدف مواقع استراتيجية، وهذا التصعيد قد يهدف إلى خلق "صورة نصر" يمكن تسويقها للرأي العام الداخلي والدولي، وتحسين صورة الولايات المتحدة قبل اتخاذ قرار نهائي بشأن الانسحاب من الصراع، خصوصًا في ظل غياب نجاحات ملموسة على الأرض.