رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبد الله الشايجي: هدف واشنطن من الحرب إجبار طهران على تقديم تنازلات|فيديو

طهران وواشنطن
طهران وواشنطن

قال الدكتور عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت، أن دول الخليج باتت تتعامل مع التصعيد الحالي باعتباره تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، ما يدفعها إلى الجمع بين مسارين متوازيين: رفع الجاهزية الدفاعية وتعزيز القنوات الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.

وأكد أن هذه الدول ترى نفسها في موقع الدفاع عن السيادة، في ظل تصاعد التهديدات واستهداف المنشآت الحيوية، خاصة مع انتقال العمليات من الداخل الإسرائيلي إلى البنية التحتية للطاقة في المنطقة، وهو ما يرفع مستوى المخاطر بشكل غير مسبوق.

توازن الرعب يحكم سلوك الأطراف المتصارعة

وأضاف الشايجي، خلال لقاء على شاشة الجزيرة، أن المشهد الحالي تحكمه محاولة كل طرف فرض ما يُعرف بتوازن الردع أو توازن الرعب، حيث يسعى كل من الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إلى إجبار خصمه على التراجع من خلال التصعيد المدروس.

وأوضح أن هذا السلوك يندرج ضمن ما يُعرف في العلاقات الدولية بنظرية الرجل المجنون، التي تقوم على إظهار الاستعداد للذهاب إلى أقصى درجات التصعيد، بهدف إخافة الطرف الآخر ودفعه لتقديم تنازلات لم يكن مستعدًا لها في الظروف الطبيعية.

تناقض الخطاب الأمريكي بين الحسم والتصعيد

وأشار إلى أن تصريحات دونالد ترامب تعكس حالة من التناقض، فبينما يعلن في بعض الأحيان تحقيق النصر وتدمير القدرات الإيرانية، يستمر في التصعيد العسكري وتهديد المزيد من الأهداف، ما يطرح تساؤلات حول الاستراتيجية الفعلية.

ويرى أن الهدف الحقيقي للإدارة الأمريكية ليس الدخول في حرب شاملة، بل استخدام أدوات الضغط العسكري والنفسي لإجبار إيران على القبول بشروط معينة، وعلى رأسها إعادة فتح مضيق هرمز وضمان أمن الملاحة الدولية.

إسرائيل بين التصعيد ولعب دور الضحية

وأكد أن حكومة بنيامين نتنياهو تعتمد على استراتيجية مزدوجة، تقوم على تصعيد العمليات العسكرية من جهة، وفي الوقت نفسه تقديم نفسها كطرف متضرر يسعى للدفاع عن أمنه، بهدف كسب التعاطف الدولي.

كما أشار إلى أن هذا النهج يظهر بوضوح في استهداف البنية التحتية في مناطق مختلفة، بالتوازي مع إبراز الخسائر التي تتعرض لها إسرائيل، في محاولة لتبرير استمرار العمليات العسكرية وتوسيع نطاقها.

مضيق هرمز في قلب المعادلة الاستراتيجية

ولفت الشايجي، إلى أن السيطرة على مضيق هرمز تمثل نقطة محورية في هذا الصراع، حيث لا يمكن للولايات المتحدة إنهاء الحرب دون ضمان أمن هذا الممر الحيوي.

ووضح أن واشنطن تفضّل تحقيق هذا الهدف عبر الضغط والتهديد، بدلًا من الانخراط في عمليات عسكرية واسعة، لما قد تحمله من تكاليف باهظة وتداعيات غير محسوبة على مستوى المنطقة والعالم.

سيناريوهات مفتوحة بين الردع والانفجار

وفي ختام حديثه، أكد الدكتور عبد الله الشايجي، على أن استمرار العمل بنظرية الرجل المجنون من جميع الأطراف قد يؤدي إلى نتائج عكسية، حيث يمكن أن يتحول التصعيد المدروس إلى مواجهة شاملة يصعب احتواؤها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء