باري دوناديو: الولايات المتحدة تفرض سيطرة عسكرية واضحة على مضيق هرمز|فيديو
قال المحلل الأمني والسياسي باري دوناديو، أن المشهد الحالي يشير بوضوح إلى استمرار العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، دون مؤشرات حقيقية على فتح مسار تفاوضي قريب، فالتصريحات السياسية، رغم ازدواجيتها، لا تعكس ما يجري على الأرض من تصعيد متسارع وتحركات عسكرية مكثفة.
وأكد أن الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، تتبنى هدفًا استراتيجيًا يتمثل في إضعاف النظام الإيراني أو إسقاطه بالكامل، وهو ما يجعل أي حديث عن مفاوضات في هذه المرحلة أقرب إلى فكرة الاستسلام من جانب طهران، وليس تسوية سياسية متكافئة بين الطرفين.
الهيمنة العسكرية الأمريكية وتكثيف الضربات
وأضاف دوناديو، خلال تصريحات تلفزيونية، أن الولايات المتحدة كثفت من حضورها العسكري في المنطقة، حيث نفذت عمليات جوية واسعة بمشاركة عشرات الطائرات المقاتلة في الأجواء الإيرانية ومحيط الخليج، وهذا التصعيد يعكس نية واضحة لاستنزاف القدرات العسكرية الإيرانية، خاصة منظومات الصواريخ والبنية التحتية الدفاعية.
كما يلفت إلى أن التفوق العسكري الأمريكي، سواء في الجو أو البحر، يمنح واشنطن قدرة شبه كاملة على التحكم بمسار العمليات، وهو ما يضع إيران في موقف دفاعي، رغم استمرار قدرتها على توجيه ضربات محدودة.
مضيق هرمز بين السيطرة الأمريكية والتهديد الإيراني
فيما يتعلق بمضيق هرمز، أكد دوناديو أن الولايات المتحدة تفرض سيطرة عسكرية واضحة على المضيق، إلا أن ذلك لا يعني غياب المخاطر. فإيران، رغم ضعفها النسبي، لا تزال قادرة على تهديد الملاحة عبر إطلاق صواريخ أو استهداف ناقلات النفط.
وأشار إلى أن المضيق لم يُغلق فعليًا، حيث ما زالت بعض السفن تعبره، لكن المخاطر الأمنية المرتفعة دفعت العديد من الشركات والدول إلى تجنب المرور، ما ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية ويزيد من حالة التوتر الاقتصادي.
إيران بين محدودية القدرات وخطر التصعيد
وشبه دوناديو الوضع الإيراني، بشخص يمتلك سلاحًا دون ذخيرة كافية، لكنه لا يزال يشكل تهديدًا. فإيران، رغم الضربات التي تعرضت لها، تحتفظ ببعض القدرات الصاروخية التي تمكنها من تنفيذ هجمات محدودة قد تؤثر على أمن المنطقة.
كما حذر من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع طهران إلى تصعيد غير محسوب، خاصة إذا شعرت بأن خياراتها تضيق، ما قد يؤدي إلى استهداف مباشر للملاحة الدولية أو لدول مجاورة، وهو ما يرفع من احتمالات توسع الصراع.
استسلام أم حرب أوسع؟
ولفت إلى أن المرحلة المقبلة ستتحدد بناءً على قرار القيادة الإيرانية، التي تواجه خيارين: إما القبول بالتراجع والدخول في تسوية بشروط أمريكية، أو الاستمرار في المواجهة العسكرية مع ما يحمله ذلك من مخاطر كبيرة.
وفي ختام حديثه، رجح المحلل الأمني والسياسي، أن تستمر العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة، مع احتمالية انضمام أطراف دولية أخرى، سواء بشكل دفاعي أو هجومي، خاصة في ظل تنامي المخاوف من تهديدات الصواريخ الإيرانية، وهو ما قد يدفع الصراع نحو مرحلة أكثر تعقيدًا وخطورة على مستوى الإقليم والعالم.

