رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد نجم: أسعار النفط ستظل رهينة للتطورات الجيوسياسية في المنطقة|فيديو

تأثير الصراع في المنطقة
تأثير الصراع في المنطقة على أسعار النفظ

قال أحمد نجم محلل أسواق المال، إن الارتفاع الأخير في أسعار خام برنت بنسبة تجاوزت 3% خلال يوم واحد، يعكس حالة من القلق والتخوف في الأسواق العالمية، نتيجة التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، موضحًا أن الأسواق تميل بطبيعتها إلى تسعير المخاطر بشكل سريع، خاصة في أوقات الأزمات الجيوسياسية، ما يدفع المستثمرين إلى رفع توقعاتهم بشأن نقص الإمدادات.

وأشار إلى أن الحديث المتزايد عن احتمالات إغلاق المضيق، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل يوميًا، يمثل عامل ضغط رئيسي على الأسعار، إلا أن هذا التفاعل قد يحمل قدرًا من المبالغة، خاصة مع استمرار مرور بعض السفن وعدم الإغلاق الكامل للممر الملاحي حتى الآن.

هل المضيق مغلق فعليًا أم لا تزال الإمدادات مستمرة؟

وأضاف نجم، خلال مداخلة عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن مضيق هرمز لم يُغلق بشكل كامل كما يتم تداوله، بل لا تزال بعض الشحنات النفطية تعبر، رغم تراجع حركة النقل بسبب ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، موضحًا أن هذا الوضع أدى إلى تقليص الإمدادات جزئيًا وليس توقفها بالكامل، وهو ما يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم حركة الأسعار.

كما لفت إلى وجود بدائل لنقل النفط، مثل خط شرق-غرب في السعودية، بالإضافة إلى الإنتاج العماني، ما يخفف نسبيًا من تأثير أي اضطراب في المضيق، رغم التحديات التي تواجه هذه البدائل، خاصة في ظل استهداف بعض المسارات الحيوية مثل منطقة ينبع.

فائض المعروض وتحديات الطاقة الاحتياطية

وأكد أحمد نجم، أن الأسواق كانت تعاني بالفعل من فائض في المعروض قبل اندلاع الأزمة، حيث تجاوزت الإمدادات الطلب بأكثر من مليون برميل يوميًا، وهو ما كان يحد من ارتفاع الأسعار، مضيفًا أن الطاقة الإنتاجية الاحتياطية، التي تُقدر بنحو 4 ملايين برميل يوميًا، تواجه تحديات في الاستفادة منها، نظرًا لتمركزها في دول الخليج وصعوبة تسريع ضخها في ظل الظروف الحالية.

وأوضح أن هذه المعطيات تشير إلى أن السوق لا يزال يمتلك بعض المرونة، رغم المخاطر القائمة، ما يعني أن الارتفاع الحالي قد لا يستمر بنفس الوتيرة إذا لم تتصاعد الأزمة بشكل أكبر.

قراءة مستقبلية لأسعار النفط في ظل التصعيد

وفي ختام حديثه، أكد أحمد نجم، على أن أسعار النفط ستظل رهينة للتطورات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة ما يتعلق بمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن أي تصعيد إضافي قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى، بينما قد يؤدي استقرار الأوضاع إلى تصحيح سريع في الأسواق.

وتابع أن المستثمرين بحاجة إلى قراءة المشهد بشكل متوازن، وعدم الاعتماد فقط على سيناريوهات التصعيد، بل النظر أيضًا إلى عوامل العرض والطلب الحقيقية، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء