ملف النظافة في القليوبية.. بين التعاقدات الحكومية وشكاوى المواطنين
تشهد منظومة النظافة بمحافظة القليوبية حالة من التطوير المستمر في إطار جهود الدولة للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وذلك من خلال التعاقد مع شركات متخصصة لإدارة ملف جمع ونقل المخلفات، وفي مقدمتها شركة “نهضة مصر للخدمات البيئية الحديثة”، التي تتولى تنفيذ أعمال النظافة بعدد من المناطق الحيوية داخل المحافظة.
ورغم الجهود الحكومية المتواصلة لتطوير منظومة النظافة بمحافظة القليوبية، لا تزال أزمة تراكم القمامة تمثل تحديًا يوميًا للمواطنين، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة مثل شبرا الخيمة والخصوص، ما يطرح تساؤلات مهمة حول مدى فاعلية التعاقد مع الشركات الخاصة في إدارة هذا الملف الحيوي.
مشهد يومي.. شكاوى لا تتوقف
في جولة ميدانية بعدد من شوارع شبرا الخيمة والخصوص، تتكرر مشاهد أكوام القمامة في بعض المناطق، خاصة في الشوارع الجانبية والمناطق الشعبية، وسط شكاوى من الأهالي من عدم انتظام رفع المخلفات بشكل يومي.
وأكد عدد من المواطنين أن المشكلة لا تتعلق فقط بتراكم القمامة، بل تمتد إلى تأخر مرور سيارات الجمع، وضعف منظومة المتابعة في بعض المناطق، ما يؤدي إلى تفاقم الأزمة بشكل ملحوظ.
مناطق العمل والكثافة السكانية
تتركز أعمال الشركة في مناطق ذات كثافة سكانية عالية، أبرزها شبرا الخيمة بشقيها (شرق وغرب) ومدينة الخصوص، وهي من أكثر المناطق احتياجًا لجهود مكثفة نظرًا للزيادة السكانية والامتداد العمراني الكبير، ما يمثل تحديًا يوميًا أمام منظومة النظافة.
وجرى توقيع تعاقد مع الشركة يمتد لعدة سنوات، بهدف ضمان استمرارية الخدمة وتحسين كفاءتها، حيث يشمل التعاقد أعمال الجمع المنزلي، وكنس الشوارع، ورفع المخلفات بشكل دوري، إلى جانب استخدام معدات حديثة تسهم في تسريع وتيرة العمل.
رقابة حكومية ومتابعة مستمرة
يخضع ملف النظافة لإشراف مباشر من الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، بالتنسيق مع وزارتي التنمية المحلية والبيئة، حيث يتم عقد اجتماعات دورية لمتابعة الأداء، ورصد أي ملاحظات أو قصور، والعمل على تلافيها بشكل فوري، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا.
تطوير الآليات ورفع الكفاءة
شهدت الفترة الأخيرة تطبيق عدد من الآليات الجديدة، من بينها نظام الجمع السكني من المنازل، وزيادة عدد الورديات، فضلًا عن دعم المنظومة بمعدات حديثة، بما يساهم في تحسين مستوى النظافة وتقليل تراكم المخلفات.
تشير بيانات رسمية إلى أن التعاقدات مع شركات النظافة تمتد لسنوات، وبتكلفة تصل إلى عشرات الملايين من الجنيهات، في إطار خطة طويلة الأجل لتطوير المنظومة.
وفي المقابل، يطالب مواطنون وخبراء بضرورة تفعيل أدوات الرقابة والمحاسبة، والتأكد من التزام الشركات بمستوى الخدمة المتفق عليه، خاصة في ظل استمرار الشكاوى في بعض المناطق.
تصريحات محافظ القليوبية
من جانبه قال الدكتور حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية، إن "ملف النظافة من أخطر الملفات داخل المحافظة، ولن نسمح بوجود أي تراكمات للقمامة في الشوارع، ووجهتُ بتكثيف أعمال الكنس ورفع الأتربة بشكل دوري، مع ضرورة التواجد الميداني والمتابعة اليومية لضمان تحسين مستوى الخدمة بشكل ملموس يشعر به المواطن."
وأضاف المحافظ: "هناك تقصير في مستوى الأداء من جانب الشركة المسؤولة عن أعمال النظافة في بعض المناطق، وقد كلفتُ بإعداد تقرير شامل ومفصل عن مستوى الخدمة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال أي مخالفات، إلى جانب الدفع بحملات مكثفة لرفع التراكمات وتحسين كفاءة المنظومة."